الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٠ - المصادر
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١].
و هكذا أكرم اللّه تعالى السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأن حفظ ذرية نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) في ذريتها و أبقى عقبه في عقبها؛ فهي وحدها- دون بناته و بنيه- أمّ السلالة الطاهرة و العترة الخيرة و الصفوة المختارة من عباد اللّه من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ذلك لأن ابناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الذكور ماتوا جميعا و هم أطفال لم يشبوا عن الطوق و لم يبلغ الحلم بعد.
و أما بناته فلم يتركن وراءهن أطفالا ما عدا السيدة زينب، فلم تنجب سوى علي الذي مات صغيرا و أمامة التي تزوّجها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد وفاة الزهراء (عليها السلام) بوصية منها، و لكنها لم تنجب له أولادا.
و لم يبق بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من بناته الطاهرات غير الزهراء البتول (عليها السلام)، و قد أنجبت من الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) الحسن و الحسين و محسن (عليهم السلام) الذي مات صغيرا و أم كلثوم و زينب الكبرى الشهيرة بعقيلة بني هاشم، ذات المقام المشهور في القاهرة حيث شرّفت مصر كلها.
و هكذا لم يكن لسيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقب إلا من سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و أعظم بها مفخرة، و هكذا كان من ذرية الزهراء (عليها السلام) من ابناء الإمام الحسن و الإمام الحسين (عليهما السلام) جميع إخواننا و أهلنا السادة الأشراف، ذرية مولانا و سيدنا و جدّنا محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ....
المصادر:
الإمامة و أهل البيت (عليهم السلام): ج ٢ ص ٢٥١.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.