الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٠ - المتن
٣٣
المتن
قال في الكشاف: لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء، لأنها لما نزلت دعاهم (صلّى اللّه عليه و آله)، فاحتضن الحسين (عليه السلام) و أخذ بيد الحسن (عليه السلام) و مشت فاطمة (عليها السلام) خلفه و علي (عليه السلام) خلفها، فعلم أنهم المراد من الآية و أن أولاد فاطمة (عليها السلام) و ذريتهم يسمّون أبناؤه و ينتسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا و الآخرة.
و قد حكي أن الحجّاج بن يوسف الثقفي أحضر الشريف يحيى بن يعمر. فلما دخل عليه همّ بقتله و قال له: لتقرأنّ عليّ آية من كتاب اللّه تعالى نصّا على أن العلوية من ذرية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو لأقتلنّك و لا أريد قوله تعالى: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ ...». [١]
فتلا الشريف يحيى قوله تعالى: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى» [٢]، ثم قال: فعيسى من ذرية نوح من جهة الأب أو من جهة الأمّ. فبهت الحجاج و ردّه بجميل.
المصادر:
رشفة الصادي: ص ٦١.
٣٤
المتن
قال الحاكم النيشابوري بسنده عن علي (عليه السلام)، قال:
ما سمّانى الحسن و الحسين (عليهما السلام) «يا أبت» حتى توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ كانا يقولان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا أبت يا أبت، و كان الحسن (عليه السلام) يقول لي: يا أبا حسن، و كان الحسين (عليه السلام) يقول لي: يا أبا حسين.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.
[٢]. سورة الأنعام: الآية ٨٤.