الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٣ - المتن
منها: أن خليفة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا بد و أن يكون عالما عاملا عاقلا و رعا تقيا حاويا للخصال الحميدة و منزّها عن الصفات القبيحة، تاركا لما يجب و ينبغي تركه، بصيرا حاذقا إلى غير ذلك مما هو من لوازم خلافة مثله (صلّى اللّه عليه و آله)؛ المبعوث لهداية الخلق و تهذيبهم و تكميلهم و تزكيتهم و تعليمهم الكتاب و الحكمة.
فمن خلّفه و جلس مجلسه لا بد و أن يكون له حظّ وافر من ذلك حتى يصدق عليه الخلافة التي أخبر بها، من جهة نبوته و رسالته لا من حيث سلطنته و ملكيته و غلبه على البلاد و العباد، مع أن في طرق بعض الأخبار المذكورة يعمل بالهدى و دين الحق و جعلهم بمنزلة نقباء بني إسرائيل و حواري عيسى و قيام الدين و عزته بهم، و عزّ الدين بصلاح أهله لا بسعة الملك و كثرة المال و إن لم يكن لهم حظّ من الدين إلا الإقرار باللسان.
و هذا المعني في هذا العدد من هذه القبيلة لم يتفق بالاتفاق إلا في الاثنى عشر الذين اتخذهم الإمامية، فإنهم عند جمع من أهل السنة علماء حكماء صلحاء عبّاد زاهدون جامعون لكل ما ينبغي أن يكون في الخليفة، كما لا يخفى على المتتبع في الإخبار.
ثم ذكر الأقوال في إثبات هذا المعنى ورد و إخراج الخلفاء و الثلاثة و بني أمية و بني مروان و بني العباس ....
المصادر:
إلزام الناصب: ج ١ ص ٢٤٦.
١١٣
المتن
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة، فأنزل اللّه هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ