الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨ - المتن
٣٢
المتن
عن أنس بن مالك، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: لما أراد اللّه أن يهلك قوم نوح، أوحى إليه أن شقّ ألواح السبّاح. فلما شقّها لم يدر ما يصنع بها. فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة تابوت فيه مائة ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار. فسمر بالمسامير كلها السفينة حتى بقيت خمسة مسامير.
فضرب بيده إلى مسمار منها، فأشرق في يده و أضاء كما يضيء الكوكب الدري في أفق السماء، فتحيّر من ذلك نوح. فأنطق اللّه ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فهبط إليه جبرئيل فقال له: يا جبريل! ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟ فقال: هذا باسم خير الأولين و الآخرين محمد بن عبد اللّه، أسمره في أولها على جانب السفينة اليمنى.
و ضرب بيده على مسمار ثان فأشرق و أنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه و ابن عمه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر و أشرق و أنار، فقال: هذا مسمار فاطمة (عليها السلام)، فأسمره في جانب مسمار أبيها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر و أنار، فقال: هذا مسمار الحسن (عليه السلام)، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه.
ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق و أنار و بكى، فقال: يا جبريل! ما هذا النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء (عليه السلام)، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه.
ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ» [١]، و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): الألواح خشب السفينة و نحن الدسر؛ لولانا ما سارت السفينة بأهلها.
[١]. سورة القمر: الآية ١٣.