الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٣٣ - المتن
٩٢
المتن
إن البعض زعم أن الزهراء (عليها السلام) قد عوّضت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن عطف الأمّ، حيث أن أمه ماتت و هو لا يزال طفلا، فلأجل ذلك أطلق عليها لقب أم أبيها.
و قد ردّ ذلك العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي بقوله:
إن هذا الكلام لا يمكن قبوله إذ لا يمكننا قبول مقولة أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يعاني من عقدة نقص نشأت عن فقده أمه فاحتاج إلى من يعوّضه ما فقده، بل معنى هذه الكلمة أن الزهراء (عليها السلام) كانت تهتمّ بأبيها كما تهتمّ الأم بولدها، و هذا لا يعني أن ذلك سيعوّض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن عاطفة فقدها، أو سيكمل نقصا يعاني منه.
و بعد، فهل يمكن أن يقبل هذا البعض أن غير الزهراء (عليها السلام) كان بإمكانها أن تملأ هذا الفراغ لو حدبت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منحته قسطا من العاطفة التي هو بحاجة إليها؟
إن الكلمة المذكورة أم أبيها تريد أن تبيّن لنا حقيقة و أبعاد تعامل السيدة الزهراء (عليها السلام) مع أبيها، و لا تريد أن تتحدّث عن ملأ فراغات أو حلّ عقد نقص في الشخصية النبوية المقدسة، و العياذ باللّه.
المصادر:
مأساة الزهراء (عليها السلام): ج ١ ص ٥٩.
٩٣
المتن
قال الأديب في تشريح أم أبيها معان و أبعاد، منها:
... فقد كانت الزهراء (عليها السلام) عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمثابة الوالدة الرءوفة التي تلثم جراحات ابنها المكافح من أجل إيقاظ الأمة و هدايتها إلى سبيل الرشاد.