الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٧ - المتن
قال: فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، فاستخرج منه سيفا في أديم أحمر عليه سجف أخضر فقال: هذا ذو الفقار، و أخرج إلينا قضيبا و دعا بدرع من فضّة و استخرج منه خاتما و بردا و لم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمة (عليهم السلام). فقال أبو لبابة من عنده:
قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفي ما نحتاج إليه و نوفّيه ما عندنا و معنا.
فمضينا نريد جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقيل لنا: إنه مضى إلى حائط له. فما لبثنا إلا ساعة حتى أقبل و قال: يا موسى بن عطية النيسابوري و يا أبا لبابة و يا طهمان، يا أيها الوافدون من أرض خراسان، إليّ فأقبلوا.
ثم قال: يا موسى، ما أسوأ ظنّك بربك و بإمامك! لم جعلت في الفضّة التي معك فضة غيرها و في الذهب ذهبا غيره؟ أردت أن تمتحن إمامك و تعلم ما عنده في ذلك؟
و جملة المال مائة ألف درهم.
ثم قال: يا موسى بن عطية، إن الأرض و من عليها للّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و للإمام من بعد رسوله. أتيت عمّي زيدا فأخرج إليكم من السفط ما رأيتم، و قمتم من عنده قاصدين إليّ.
ثم قال: يا موسى بن عطية، يا أيها الوافدون من خراسان، أرسلكم أهل بلدكم لتعرفوا الإمام و تطالبوه بسيف اللّه ذي الفقار الذي فضّل به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نصر به أمير المؤمنين (عليه السلام) و أيّده، فأخرج إليكم زيد ما رأيتموه.
قال: ثم أومأ بيده إلى فصّ خاتم له، فقلعه ثم قال: سبحان اللّه الذي أودع الذخائر وليّه و النائب عنه في خليقته، ليريهم قدرته و يكون الحجّة عليهم، حتى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره فقال: أ ليس هذا بالحق؟ «قالُوا بَلى وَ رَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ». [١]
[١]. سورة آل عمران: الآية ١٠٦.