الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٤ - المتن
الأسانيد:
في تفسير ابن ماهيار: عن محمد بن وهبان، عن محمد بن علي، عن العباس بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، قال.
١٥
المتن
قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول:
كنت جالسا بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فدخلت فاطمة (عليها السلام).
فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف، خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بنيّة، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه، أخشي على نفسى و ولدي الضيعة من بعدك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و اغرورقت عيناه بالدموع-: يا فاطمة، أو ما علمت إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا و أنه حتم الفناء على جميع خلقه، و إن اللّه تبارك و تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا.
ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك و أمرني أن أزوّجك إياه، و أن أتخذه أخا و وزيرا و وصيا، و أن أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله، و بعلك خير الأوصياء و الوزراء، و أنت أول من يلحقنى من أهلي.
ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك و أحد عشر رجلا من ولدك و ولد أخي بعلك منك. فأنت سيدة نساء أهل الجنة و ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
و أنا و أخى و الأحد عشر إماما أوصيائى إلى يوم القيامة؛ كلهم هادون مهديون. أول الأوصياء بعد أخي الحسن (عليه السلام) ثم الحسين (عليه السلام)، ثم تسعة من ولد الحسين (عليهم السلام)، في منزل واحد في الجنة، و ليس منزل أقرب إلى اللّه من منزلي، ثم منزل إبراهيم و آل إبراهيم ....