الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٩ - المتن
بشّرت مريم بولدها: «إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ» [١]، و بشّرت فاطمة (عليها السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام).
في الحديث: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بشّرها عند ولادة كل منهما بأن يقول لها: ليهنئك أن ولدت إماما يسود أهل الجنة و أكمل اللّه تعالى ذلك في عقبها.
قوله: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [٢]، يعني عليا (عليه السلام).
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤٨ ح ٤٦، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٥٨.
١٠
المتن
عن برّة ابنة أمية الخزاعي، قالت:
لما حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسن (عليه السلام)، خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض وجوهه فقال لها: إنك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك. قالت: فدخلت على فاطمة (عليها السلام) حين ولدت الحسن (عليه السلام) و له ثلاث ما أرضعته. قلت لها: أعطينيه حتى أرضعه.
فقالت: كلّا. ثم أدركتها رقّة الأمهات فأرضعته، فقال: أبى اللّه إلا ما أراد.
فلما حملت بالحسين (عليه السلام)، قال لها: يا فاطمة، إنك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتى أجيء إليك و لو أقمت شهرا. قالت: أفعل ذلك، و خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض وجوهه.
فولدت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام)، فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لها: ما ذا صنعت؟ قالت: ما أرضعته. فأخذه فجعل لسانه في فمه، فجعل الحسين (عليه السلام) يمصّ حتى
[١]. سورة آل عمران: الآية ٤٥.
[٢]. سورة الزخرف: الآية ٢٨.