الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٦ - المتن
فإن قلت: الولي يشمل الولد و غيره، فإن لزم الميراث الولي لزم للولد، لأن لازم الأعم لازم الأخص.
قلت: إن عنيت شمول الاستغراق فليس كذلك، إذ الوليّ في الآية مطلق لا عام. هذا على قراءة جزم يرث، و فيها إشكال ليس هذا موضعه. و أما على قراءة الرفع في يرث فالتخصيص ظاهر، إذ الجملة صفة لولي.
و بالجملة النكرة في الثبوت لا تعم، إن أردت العموم الصلاحي فمسلم، لكن الأعم لا دلالة له على الأخص المعين فيلزم، و أما الترجيح من غير مرجّح إن حمل على الولد، أو توريث كل من يصدق عليه اسم الولي إن حمل على جميع ما يصلح له.
فإن قلت: القرينة في الحمل على الولد الميراث إذ لا يرث إلا هو.
قلت: الحاصر باطل لا يخفى، و أيضا يلزم الدور لأنه جعل الولد دليلا على من يرث، فلو جعل الميراث دليلا على تفسير الولد لدار، و لئن سلّم مساواة الولي للولد في هذا الحمل لا دلالة له على أخصّ معين فيلزم.
أما الترجيح فهو لم يطلب ولدا بالإطلاق بل من يرثه، و قد لا يرث و يسمّى ولدا باتفاق، كابن الابن مع وجود أبيه و ابن الصلب لمانع الرقّ أو الكفر أو قتل العمد و غير ذلك من الموانع.
هذا كله إن جعل الميراث في الآية وراثة المال، و إلا فالتحقيق أنها وراثة النبوة، لأن الأنبياء لا يورثون.
و قوله أيضا الولد على ثلاثة أقسام و يسمّى ولدا لغة و شرعا من ثبتت له أحكام الشريعة من الوراثة و النسب، و من يسمّى به لغة و هو من ثبت له معنى الولادة بأحكام الشريعة يسمّى له مجازا، كالدعي و كمن يقال له يا ولدي تقريبا.
قال: فيحمل قوله تعالى: «وَ بَناتُكُمْ» على عمومه بحسب اللغة لوجود الدلالة، فتحرم بنت البنت و إن سفلت، و ثبت بالسنة و الإجماع أن الولد في قوله تعالى: