الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣١ - المتن
لا تخف، فقد أمنتك الليلة و غدا إلى الظهر، و أجلسني عنده. ثم أشار فأتي برجل مقيّد بالكبول و الأغلال، فوضعوه بين يديه، فقال: إن هذا الشيخ يقول: إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ليأتيني بحجة أو لأضربنّ عنقه.
فقلت: تحبّ أن تحلّ قيده، فإنه إذا احتجّ فلا محالة يذهب و إن لم يحتجّ فإن السيف لا يقطع هذا الحديد.
فخلّوا قيوده و كبّلوه، فنظرت فإذا هي سعيد بن جبير. فحزنت من ذلك و قلت:
كيف يجد حجة على ذلك من القرآن؟ فقال له الحجاج: ائتني بحجة من القرآن على ما ادعيت و إلا ضربت عنقك. فقال له: انتظر. فسكت ساعة ثم قال له مثل ذلك، فقال:
انتظر. فسكت ساعة ثم قال له مثل ذلك، فقال: انتظر. فسكت ساعة ثم قال له مثل ذلك، فقال:
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم، «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ ... كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ»، ثم قال للحجاج: اقرأ ما بعده، فقرأ: «وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى» [١]، فقال سعيد: كيف يليق هاهنا عيسى؟ قال: إنه من ذريته. قال: إن كان عيسى من ذرية إبراهيم و لم يكن له أب بل كان ابن بنته، فنسب إليه مع بعده، فالحسن و الحسين (عليهما السلام) أولى أن ينسبا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع قرابتهما منه. فأمر بعشرة آلاف دينار، و أمر بأن يحملوه معه إلى داره و أذن له في الرجوع ....
المصادر:
شجرة طوبى: ج ٢ ص ٣٧٨.
٨٢
المتن
كلام الفيروزآبادي في ترك القوم بعد نصّ الغدير عليا (عليه السلام) و اتخاذهم أبا بكر و عمر
[١]. سورة الأنعام: الآية ٨٤.