الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٣ - المتن
الأسانيد:
في فرائد السمطين: أنبأني علي بن محمد بن محمد، أنبأنا مورّخ بغداد محمد بن محمود، أنبأنا الإمام ناصر بن أبي المكارم، أنبأنا أخطب خوارزم، قال: أخبرني إسماعيل بن أحمد الواعظ، قال: أنبأنا الإمام أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو محمد الخراساني، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا أبي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى (عليها السلام)، قالت.
٥٢
المتن
حدثنا عاصم بن بهدلة، قال:
اجتمعوا يوما عند الحجاج، فذكر الحسين بن علي (عليه السلام) فقال الحجاج: إنه لم يكن من ذرية النبي (صلّى اللّه عليه و آله)! و عنده يحيى بن يعمر فقال له: كذبت أيها الأمير. فقال الحجاج: لتأتيني على ما قلت بمصداق من كتاب اللّه عز و جل أو لأقتلنّك.
فقال يحيى: قال اللّه عز و جل: «تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ. وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى». [١]
فأخبر اللّه عز و جل أن عيسى من ذرية إبراهيم، و إنما عدّه من ذرية إبراهيم بأمّه مع الفصل الطويل بينهما، و الحسين أولى بأن يعدّ من ذرية محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بأمه (عليها السلام) لأن أمه بنت رسول اللّه بلا فصل، و أما أم عيسى فبينها و بين إبراهيم فواصل كثيرة.
قال الحجاج: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ اللّه على حاملي أمانات الأنبياء لتبيّننّه للناس و لا يكتمونه و ما ذمّهم على تركه حيث قال اللّه
[١]. سورة الأنعام: الآيات ٨٣- ٨٥.