المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٥ - (أحكام الكفارات)
له بتخلل العيد أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر إلا إذا كان ذلك الصوم مطلقاً ينطبق على صوم الكفارة كما لو نذر قبل تعلق الكفارة بأن يصوم اليوم الأول من شهر رجب فان صومه لا يضرُّ بالتتابع بل يحسب من الكفارة أيضاً مع قصدها، بخلاف ما إذا نذر ان يصومه شكراً مثلًا فإنه يضرّ بالتتابع.
(مسألة ١٣١٥): إنما يضر الإفطار في الأثناء بالتتابع فيما إذا وقع على وجه الاختيار، فلو وقع لعذر كالمرض و طروّ الحيض و النفاس لا بتسبيب منه و السفر الاضطراري دون الاختياري و نسيان النية إلى فوات وقتها لم يجب الاستيناف بعد زوال العذر بل يبني على ما مضى.
(مسألة ١٣١٦): يكفي في تتابع الشهرين من الكفارة صيام شهر و يوم واحد متتابعاً، و يجوز له التفريق بعد ذلك لأيّ عارض يعدُّ عذراً عرفاً و إن لم يبلغ درجة الضرورة، و أما التفريق اختياراً لا لعذر أصلًا فالأحوط لزوماً تركه.
(مسألة ١٣١٧): من وجب عليه صيام شهرين يجوز له الشروع فيه في أثناء الشهر و لكن الأحوط وجوباً حينئذٍ ان يصوم ستين يوماً و إن كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه ناقصين أو مختلفين، و أما لو شرع فيه من أول الشهر فيجزيه شهران هلاليان و إن كانا ناقصين.
(مسألة ١٣١٨): يتخير في الإطعام الواجب في الكفارات بين تسليم الطعام إلى المساكين و إشباعهم، و لا يتقدر الإشباع بمقدار معين بل المدار فيه عرض الطعام الجاهز عليهم بمقدار يكفي لاشباعهم مرة واحدة قل أو كثر، و أما نوعه فيجب ان يكون مما يتعارف التغذي به لغالب الناس من المطبوخ و غيره و إن كان بلا إدام و هو ما جرت العادة بأكله مع الخبز