المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٦ - (أحكام الوقف)
البطون اللاحقة من تعميرها و إجارتها على الطبقات اللاحقة فالأمر فيه بيد الحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله.
و إذا كانت العين الموقوفة وقفاً على جهة عامة أو خاصة أو عنوان كذلك كالبستان الموقوف على الفقراء أو الخيرات فالمتولي له في حال عدم نصب الواقف أحداً للتولية و عدم جعل حق النصب لنفسه أو لغيره هو الحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله.
(مسألة ١٢٧١): تختص المساجد بأنه لا تولية لأحد عليها، فليس لواقف الأرض مسجداً ان ينصب متولياً عليه، نعم تجوز التولية لموقوفات المسجد من بناء و فرش و آلات إنارة و تبريد و تدفئة و نحوها.
(مسألة ١٢٧٢): إذا ظهرت خيانة من المتولي للوقف كعدم صرفه منافع الوقف في الموارد المقررة في الوقفية ضمّ اليه الحاكم الشرعي من يمنعه عنها، و أن لم يمكن ذلك عزله و نصب شخصاً آخر متولّيا له.
(مسألة ١٢٧٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن الوقفية و لا يجوز بيعها و إن تعذر تعميره إلى الأبد، و أما غير المسجد من الأعيان الموقوفة مثل البستان و الدار فتبطل وقفيتها بالخراب الموجب لزوال العنوان إذا كانت الوقفية قائمة بذلك العنوان كوقف البستان ما دام كذلك و عندئذٍ يرجع ملكاً للواقف و منه إلى ورثته حين موته، و هذا بخلاف ما إذا كان الملحوظ في الوقفية كلًّا من العين و العنوان كما هو الغالب فإنه إذا زال العنوان فإن أمكن تعمير العين الموقوفة و إعادة العنوان من دون حاجة إلى بيع بعضها كأن يصالح شخص على اعادة تعميرها على أن تكون له منافعها لمدة معينة و لو كانت طويلة نسبياً لزم ذلك و تعين، و إن توقف اعادة عنوانها على بيعِ بعضها ليعمر الباقي فالأحوط لزوماً تعينه، و إن تعذر