المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦ - (أحكام ذات العادة)
عدد العادة رجعت اليه، و إن كان مخالفاً له رجعت إليه أيضاً لكن تزيد عليه مع نقصانه عن عدد العادة حتى تبلغ العدد و تنقص عنه مع زيادته على عدد العادة حتى تبلغه، فالنتيجة ان الصفات تحدد الوقت فقط دون العدد، و مع عدم التمييز تجعل العدد في أوّل أيام الدم.
(مسألة ٥٦): المقصود بالتمييز ان يكون الدم في بعض أيامه واجداً لبعض صفات الحيض و في بعضها الآخر واجداً لصفة الاستحاضة، كما لو كان في خمسة أيام أسود أو أحمر، و في سبعة مثلًا اصفر بشرط ان يكون ما بصفة الحيض ثلاثة أيام متواليات و هكذا في سائر الصفات، و المقصود بكون التمييز موافقاً للعدد ان يكون الدم في أيام بعدد أيام العادة بصفات الحيض.
(مسألة ٥٧): من كانت عادتها دون العشرة و تجاوز الدم أيامها، فإن علمت بانقطاع الدم قبل تجاوز العشرة حكم بكونه حيضاً، و إن علمت بالتجاوز عنها وجب عليها بعد مضي أيام العادة ان تغتسل و تعمل عمل المستحاضة، و إن لم تعلم شيئاً من الأمرين بأن احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله فالأحوط الأولى ان تستظهر بيوم ثم تغتسل من الحيض و تعمل عمل المستحاضة، و لها ان تستظهر أزيد منه إلى تمام العشرة من أول رؤية الدم (و الاستظهار هو الاحتياط بترك العبادة)، و جواز الاستظهار انما ثبت في الحائض التي تمادى بها الدم كما هو محل الكلام و لم يثبت في المستحاضة التي اشتبه عليها أيام حيضها، فان عليها ان تعمل عمل المستحاضة بعد انقضاء أيام العادة.
(مسألة ٥٨): إذا انقطع دم الحيض قبل انقضاء أيام العادة وجب عليها الغسل و الصلاة حتى إذا ظنت عود الدم بعد ذلك، فاذا عاد قبل