المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧ - مبطلات الصلاة أحد عشر أمراً
ثم ان هذا الاستثناء يختص بما إذا وجب الرد على المصلي، و أما فيما إذا لم يجب عليه كان رده مبطلًا لصلاته، و هذا كما إذا لم يقصد المسلم بسلامه تحية المصلي و إنما قصد به أمراً آخر من استهزاء أو مزاح و نحوهما، و كما إذا سلَّم المسلم على جماعة منهم المصلي فرد عليه واحد منهم فإنه لو ردّ المصلي عليه سلامه بطلت صلاته على الأحوط لزوماً.
(مسألة ٣٢٧): لا بأس بالدعاء في الصلاة و لكن الأحوط لزوماً عدم مخاطبة الغير به كقوله (غفر اللّه لك)، كما لا بأس بذكر اللّه سبحانه و بقراءة القرآن فيها، و لا يندرج شيء من ذلك في الكلام المبطل.
(مسألة ٣٢٨): لا تبطل الصلاة بالتكلم أو بالسلام فيها سهواً، و إنما تجب بذلك على الأحوط سجدتان للسهو بعد الصلاة.
٦ القهقهة متعمداً، و هي تبطل الصلاة و إن كانت بغير اختيار إذا كانت مقدمتها اختيارية، بل و إن كانت غير اختيارية على الأحوط لزوماً إذا وسع الوقت للإعادة و إلّا لم تبطل الصلاة، كما لا تبطل بها إذا كانت عن سهو، و القهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت و المدّ و الترجيع.
٧ البكاء متعمداً لأمر من أمور الدنيا، فإنه يبطل الصلاة على الأحوط سواء المشتمل منه على الصوت و غير المشتمل عليه، و سواء ما كان عن اختيار و ما كان بدونه على التفصيل المتقدم في القهقهة، و لا تبطل الصلاة به إذا كان عن سهو كما لا بأس به اختياراً إذا كان لأمر أخروي كالخوف من العذاب، أو الطمع في الجنة، أو كان خضوعاً للّه سبحانه و لو لأجل طلب أمر دنيوي، و كذلك البكاء لشيء من مصايب أهل البيت سلام اللّه عليهم لأجل التقرب به إلى اللّه.
٨ كل عمل يخلّ بهيئة الصلاة عند المتشرعة، و منه الأكل و الشرب