المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧١ - مسائل في قاعدة الإقرار و المقاصّة النوعية
بين الخالة و بنت أُختها، بمعنى أنّه يبطل كلا العقدين إذا تقارنا في الوقوع، كما يبطل المتأخّر منهما متى سبق أحدهما الآخر.
و أمّا عند الإمامية فيجوز عقد العمّة على بنت أخيها و الخالة على بنت أُختها مطلقاً، كما يجوز عقد بنت الأخ على العمّة و بنت الأُخت على الخالة مشروطاً بسبق العقد أو لحوقه برضا العمّة أو الخالة، و عليه فاذا جمع العامي بين العمّة و بنت أخيها أو الخالة و بنت أُختها في النكاح جاز للإمامي أن يعقد على أيّ منهما مع تقارن العقدين، بل على كليهما مع رضا العمة أو الخالة، كما يجوز له أن يعقد على المعقودة بالعقد المتأخّر مع رضا العمة أو الخالة إذا كان عقدهما سابقاً، و هكذا الحال بالنسبة إلى كلّ واحدة منهما إذا كانت إمامية.
مسألة ٤٨: لا تجب العدّة على المطلّقة اليائسة و الصغيرة على مذهب الإمامية و لو مع الدخول بهما، و لكن تجب على مذهب العامة على خلاف بينهم في شروط ثبوتها على الصغيرة، فإذا كان الزوج عامّياً فطلّق زوجته الصغيرة أو اليائسة و كان مذهبه ثبوت العدة عليها أُقرّ على ما يراه في مذهبه من أحكامها كفساد العقد على أُختها خلال فترة العدّة، و كذا سائر من يحرم عندهم نكاحها جمعاً، و الأحوط لزوماً للإمامي أن لا يتزوّجها قبل انقضاء عدّتها، و أن لا تتزوّج هي قبل ذلك و إن كانت إمامية أو صارت كذلك، كما أنّ الأحوط لزوماً لها أن لا تأخذ نفقة أيّام العدّة من الزوج و إن فرض ثبوت النفقة لها على مذهبه إلّا تطبيقاً لقاعدة المقاصّة النوعية مع توفّر شروطها.
مسألة ٤٩: تشترط في صحّة الطلاق عند الإمامية جملة من الشروط التي لا تشترط عند سائر المذاهب الإسلامية كلا أو بعضاً فإذا طلّق غير