المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - (أحكام اللقطة)
بعيد لا يصله خبرها و إن عرّفها، و في مثل ذلك الأحوط وجوباً أن يحتفظ باللقطة لمالكها ما دام لم ييأس من الوصول إليه و لو لاحتمال أنه بنفسه يتصدى للتعريف بماله الضائع ليصل إلى الملتقط خبره و مع حصول اليأس من ذلك يتصدق بها عن المالك بإذن الحاكم الشرعي و لا ينتظر بها حتى تمضي سنة، و لو صادف مجيء المالك كان بالخيار بين أن يرضى بالتصدق و بين أن يطالبه ببدلها.
(مسألة ١١٤٦): إذا عرف اللقطة سنة و لم يظهر مالكها فإن كانت اللقطة في الحرم أي حرم مكة زادها اللّه شرفاً فالأحوط لزوماً أن يتصدق بها عن مالكها، و أما إذا كانت في غير الحرم تخير الملتقط بين أن يحفظها لمالكها و لو بالإيصاء ما لم ييأس من إيصالها إليه و له حينئذ أن ينتفع بها مع التحفظ على عينها، و بين أن يتصدق بها عن مالكها، و الأحوط وجوباً عدم تملكها.
(مسألة ١١٤٧): لو عرّف اللقطة سنة و لم يظفر بمالكها فقصد التحفظ بها للمالك فتلفت من دون تعد و لا تفريط لم يضمنها لمالكها و إن ظفر به، و أما إذا كان قد تصدق بها عن مالكها ثم توصل اليه كان المالك بالخيار بين أن يرضى بالتصدق و بين أن يطالبه ببدلها.
(مسألة ١١٤٨): لو أخّر تعريف اللقطة عن أول زمن الالتقاط عصى إلّا إذا كان لعذر، و لا يسقط عنه وجوبه على كل تقدير، فيجب تعريفها بعد ذلك إلّا إذا كان التأخير بحد لا يرجى معه العثور على مالكها و إن عرّف بها.
(مسألة ١١٤٩): إذا كان الملتقط صبياً أو مجنوناً و كانت اللقطة ذات علامة و بلغت قيمتها درهماً فما زاد فللولي أن يتصدى لتعريفها بل يجب