المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - (أحكام الغصب)
(مسألة ١١٣٥): المغصوب التالف إذا كان مثلياً، و هو ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلاف الرغبات كالحنطة و الشعير و غيرهما من الحبوب و غالب منتجات المصانع في هذا العصر وجب رد مثله، أى ما يكون مطابقاً له في جميع الخصوصيات النوعية و الصنفية، فلا يجزى الردي من الحنطة مثلًا عن جيدها.
(مسألة ١١٣٦): إذا وجد المثل بأزيد من ثمن المثل وجب على الغاصب تحصيله و دفعه إلى المالك، نعم إذا كانت الزيادة كثيرة بحيث عدّ المثل متعذراً عرفاً لم يجب ذلك، بل يكفي دفع قيمته المتعارفة في يوم الأداء كما هو الحال في سائر موارد تعذر المثل.
(مسألة ١١٣٧): لو وجد المثل و لكن تنزل قيمته لم يكن على الغاصب إلّا إعطاؤه، و ليس للمالك مطالبته بالقيمة و لا بالتفاوت، و لو سقط المثل عن القيمة تماماً فان تراضيا على الانتظار إلى زمان أو مكان يؤمّل ان يكون للمثل فيه قيمة فلا اشكال، و إلّا فللغاصب دفع قيمة المغصوب إلى المالك و ليس للمالك الامتناع عن قبولها، و هل يراعى في القيمة زماناً و مكاناً وعاء الغصب أو التلف أو أدنى القيم و هو قيمته في الزمان أو المكان المتصل بسقوطه عن المالية؟ وجوه و الأحوط لزوماً التصالح.
(مسألة ١١٣٨): الفلزات و المعادن المنطبعة كالذهب و الفضة و الحديد و النحاس من المثليات، و هل المصنوع منها يعدّ مثلياً أو قيمياً أو انه مثليّ بحسب مادته و قيمي بحسب هيئته، الظاهر هو التفصيل بين الموارد، فإنه إذا كانت الصنعة بمثابة من النفاسة و الأهمية تكون هي في الأساس محطّ أنظار العقلاء و مورد رغباتهم كالمصنوعات الاثرية القديمة جدّاً يعدّ