المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٩ - أحكام الرضاع
[٧] بلوغ الرضاع حدّ إنبات اللحم و شدّ العظم، و يكتفي مع الشك في حصوله برضاع يوم و ليلة (٢٤ ساعة) أو بما بلغ خمس عشرة رضعة، و أما مع القطع بعدم حصوله و تحقق أحد التقديرين الزماني و الكمي فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط.
و يلاحظ في التقدير الزماني أي اليوم و الليلة ان يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو غذاؤه الوحيد طيلة تلك المدة بحيث يرتضع منها متى احتاج اليه أو رغب فيه، فلو منع منه في بعض المدة أو تناول طعاماً آخر أو لبناً من مرضعة أخرى لم يؤثر، نعم لا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشيء اليسير من الأكل بدرجة لا يصدق عليه الغذاء عرفاً، و الأحوط وجوباً اعتبار ان يكون الطفل في أول المدة جائعاً ليرتضع كاملًا و في آخرها روّياً.
كما يلاحظ في التقدير الكمي أي الخمس عشرة رضعة توالي الرضعات بان لا يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى و لا يضر تخلل غير الرضاع و إن تغذى به بشرط ان يرتضع بعده جائعاً فيرتوي من اللبن فقط، و يلاحظ فيه أيضاً ان تكون كل واحدة منها رضعة كاملة بأن يكون الصبي جائعاً فيرتضع حتى يرتوي، فلا تندرج الرضعة الناقصة في العدد و لا تعتبر الرضعات الناقصة المتعددة بمثابة رضعة كاملة، نعم إذا التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد الاعراض عنه، بل لغرض التنفس أو الانتقال من ثدي إلى آخر و نحوهما ثم عاد اليه اعتبر عوده استمراراً للرضعة و كان الكل رضعة واحدة كاملة.
[٨] عدم تجاوز الرضيع للحولين، فلو رضع أو أكمل الرضاع بعد ذلك لم يؤثر شيئاً، و أما المرضعة فلا يلزم في تأثير إرضاعها ان يكون دون الحولين من ولادتها.