المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - (الخيارات)
و كذلك الحكم إذا كان الثمن حيواناً، فللبائع حينئذٍ الخيار إلى ثلاثة أيام، و يسمى هذا ب (خيار الحيوان).
[١١] أن لا يتمكن البائع من تسليم المبيع، كما إذا شرد الفرس الذي باعه، فللمشتري فسخ المعاملة و يمسي هذا ب (خيار تعذر التسليم).
(مسألة ٦٩٣): إذا لم يتمكن البائع من تسليم المبيع لتلفه بآفة سماوية أو ارضية فلا خيار للمشتري بل البيع باطل من أصله و يرجع الثمن إلى المشتري و مثله ما إذا تلف الثمن قبل تسليمه الى البائع فإنه ينفسخ البيع و يرجع المبيع إلى البائع و في حكم التلف تعذر الوصول إليه عادة كما لو انفلت الطائر الوحشي أو وقع السمك في البحر أو سرق المال الذي لا علامة له و نحو ذلك.
(مسألة ٦٩٤): لا بأس بما يسمى ب (بيع الشرط)، و هو بيع الدار مثلًا التي قيمتها ألف دينار بمائتي دينار، مع اشتراط الخيار للبائع لو أرجع مثل الثمن في الوقت المقرر إلى المشتري، هذا إذا كان المتبايعان قاصدين للبيع و الشراء حقيقة، و إلا لم يتحقق البيع بينهما.
(مسألة ٦٩٥): يصح بيع الشرط و إن علم البائع برجوع المبيع اليه، حتى لو لم يسلِّم الثمن في وقته إلى المشتري، لعلمه بأن المشتري يسمح له في ذلك، نعم إذا لم يسلِّم الثمن في وقته ليس له بعد ذلك أن يطالب المبيع من المشتري، أو من ورثته على تقدير موته.
(مسألة ٦٩٦): لو اطلع المشتري على عيب في المبيع الشخصي، كأن اشترى حيواناً فتبين انه كان أعمى، فله الفسخ إذا كان العيب ثابتاً قبل البيع، و لو لم يتمكن من الإرجاع لحدوث تغيير فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد، فله ان يسترجع من الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب، مثلًا: المتاع المعيب المشترى بأربعة دنانير إذا كانت قيمته سالماً ثمانية دنانير، و قيمة معيبه ستة دنانير، فالمسترجع من الثمن ربعه، و هو