المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
أمور:
أ معرفة المعروف و المنكر و لو إجمالًا، فلا يجب الأمر بالمعروف على الجاهل بالمعروف، كما لا يجب النهي عن المنكر على الجاهل بالمنكر، نعم قد يجب التعلم مقدمة للأمر بالأول و النهي عن الثاني.
ب احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، و انتهاء المنهي عن المنكر بالنهي، فلو علم انه لا يبالي و لا يكترث بهما فالمشهور بين الفقهاء (رض) انه لا يجب شيء تجاهه و لكن لا يترك الاحتياط بإبداء الانزعاج و الكراهة لتركه المعروف أو ارتكابه المنكر و إن علم عدم تأثيره فيه.
ج ان يكون تارك المعروف أو فاعل المنكر بصدد الاستمرار في ترك المعروف و فعل المنكر و لو عُرِف من الشخص انه بصدد ارتكاب المنكر أو ترك المعروف و لو لمرة واحدة وجب أمره أو نهيه قبل ذلك.
د ان لا يكون فاعل المنكر أو تارك المعروف معذوراً في فعله للمنكر أو تركه للمعروف، لاعتقاد ان ما فعله مباح و ليس بحرام، أو ان ما تركه ليس بواجب، نعم إذا كان المنكر مما لا يرضى الشارع بوجوده مطلقاً كقتل النفس المحترمة فلا بد من الردع عنه و لو لم يكن المباشر مكلفاً فضلًا عما إذا كان جاهلًا.
ه ان لا يخاف الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر ترتب ضرر عليه في نفسه أو عرضه أو ماله بالمقدار المعتد به و لا يستلزم ذلك وقوعه في حرج شديد لا يتحمل عادة، إلا إذا أحرز كون فعل المعروف أو ترك المنكر بمثابة من الأهمية عند الشارع المقدس يهون دونه تحمل الضرر و الحرج.
و إذا كان في الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر خوف الإضرار