المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - ٤ مكان المصلي
لزوماً و إن كان الركوع و السجود بالإيماء، و يختص هذا الحكم بالعالم العامد، فلو صلى من المغصوب غافلًا أو جاهلًا بغصبيته، أو ناسياً لها و لم يكن هو الغاصب صحت صلاته.
(مسألة ٢١٢): إذا أوصى الميت بصرف الثلث من تركته في مصرف ما و عيّن الثلث من دار أو بستان أو دكان و نحوها لم يجز التصرف فيه قبل إخراج الثلث، فلا يجوز الوضوء أو الغسل، أو الصلاة في ذلك المكان.
(مسألة ٢١٣): إذا كان الميت مشغول الذمة بدين أو زكاة أو نحوهما من الحقوق المالية عدا الخمس لم يجز التصرف في تركته بما ينافي أداء الحق منها، سواء أ كان مستوعباً لها أم لا، و أما التصرف بمثل الصلاة في داره فالظاهر جوازه بإذن الورثة. و إذا كان مشغول الذمة بالخمس فان كان ممن يدفع الخمس جرى عليه ما تقدم، و إن كان ممن لا يدفعه عصياناً أو اعتقاداً منه بعدم وجوبه لم يجب على وارثه المؤمن إبراء ذمته و جاز له التصرف في التركة.
(مسألة ٢١٤): لا تجوز الصلاة و لا سائر التصرفات في مال الغير إلّا برضاه و طيب نفسه، و هو يستكشف بوجوه:
[١] الإذن الصريح من المالك.
[٢] الإذن بالفحوى، فلو أذن له بالتصرف في داره مثلًا بالجلوس و الأكل و الشرب و النوم فيها، و قطع بكونه ملازماً للاذن بالصلاة جاز له أن يصلي فيها، و إن لم يأذن للصلاة صريحاً.
[٣] شاهد الحال، و ذلك بأن تدل القرائن على رضا المالك بالتصرف في ماله و لو لم يكن ملتفتاً إليه فعلًا لنوم أو غفلة بحيث يعلم أو يطمأن بأنّه