الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٥ - و فيه مسائل
و أجاب المشهور من هذه الإلزامات بإلزامه بها أيضا في أولاد الأخوة و الأخوات مع أنه يقول هناك بخلافه هنا و كلما يجيب به يكفينا في جوابه هذا، و على كل حال فالمتبع قول الأكثر، و خلاف السيد منقرض و أدلته منظور فيها و الله العالم.
المسألة الرابعة: أولاد البنت كأولاد الابن في التفاوت في نصيبهم على المشهور،
و نسب الخلاف في أولاد البنت إلى القاضي و الشيخ و غيرهما، و أنهم مثل كلالة الأم يقسمون بالسوية و أن هذه قاعدة شرعية في كل متقرب بالأنثى إلا ما خرج. قالوا: لا يكون نصيبهم نصيب آبائهم إلا إذا لم يصدق الولد على ولد الولد و حينئذ فلا تشمله الآية و لا تصلح دليلا على القسمة بما ذكروا فتخلو القسمة عن الدليل، و يحكم بالتساوي في أولاد الأنثى لعدم المرجح، و لأن أخذه نصيب أبيه فرع عدم صدق الولد عليه، و يكفي في رد هذا القول متروكيته كما في" الشرائع" و دلالة بعض المعتبرة عليه فلا ينحصر دليله بالآية، أو نقول بالصدق و نحكم بالتخصيص في الآية، و لعله الأوفق لوجود إطلاق الولد على ولد الولد بلا قرينة في كلام العرب، بل في كلام الأئمة" (عليهم السلام)" فما عليه المشهور هو الأجدر بالقبول.
المسألة الخامسة: في حجب النقصان للأولاد:
يثبت لأولاد الأولاد- و أن نزلوا- حجب النقصان للأبوين و الزوجين لثبوت أنهم يرثون نصيب من يتقربوا به و لولاه لما ورثوا ذلك، و تحجب العليا من الطبقات السفلى كحجب آبائهم لهم. و لا يرث معهم غير الأبوين و الزوجين مطلقا في المشهور المنصور.
المسألة السادسة: في الحبوة:
يختص أكبر الولد و الولد المنفرد أو مع البنات مطلقا بالحبوة على طريق الوجوب عند أفاضل أصحابنا، بل قيل هو المشهور، و على الندب عند جماعة من المتقدمين و المتأخرين و توقف آخرون فيه، و مستند الوجوب اللام في المعتبرة القاضية بالتمليك و الاختصاص ك (هي) في ملكية السهام للورثة بآيات الإرث و أخباره المشتملة على مجرد اللام من غير اعتضاد بشيء أخر و لاكتفائهم في الأقارير و الوصايا و الجعائل بالقول لفلان كذا.
و احتج المنكر بالأصل و عمومه ما قضى بالإرث من آية أو خبر و باختلاف أجناس الحبوة بالنسبة إلى المعطى من التركة التي قام الإجماع مركبا و بسيطا على عدم إعطاء بعضها و الاختلاف قرينة الندب من حيث التسامح فيه فهو كالاختلاف في تقادير البئر في النزح الموجب للاستحباب. ورد باندفاع الأصل بالأخبار و بإنكار عموم أدلة الإرث بحيث يشمل المتنازع فيه، و بعد التسليم فالتخصيص قوة المخصص أمر لا ينكر و بأن غاية ما يلزم من الاختلاف تبعض الخبر في العمل و هو غير عزيز في النصوص فيأخذ بما قاله المشهور، و اتفقوا على إعطائه من التركة، و لأن من ادّعى الاستحباب أيضا يلزمه ذلك فإنه لا يندب عنده غير أشياء مخصوصة من التركة لا جميع ما تضمنته الأخبار فهي مطرحة بالنسبة إلى الزائد على القولين، ثمّ التسامح في مثل هذا الندب المعارض بحرمة التصرف بمال الغير ممنوع خصوصا إذا كان الوارث طفلا، فإن القائل بالاستحباب يرى أنها من المستحب المالي كزكاة مال الطفل، و مثله لا بد له من دليل صالح لتخصيص قاعدة الحرمة، و متى كانت هذه الصلاحية موجودة حينئذ لا فرق بين الوجوب و الندب فيها لعدم التسامح في أدلة الثاني.
و اختلف الذاهبون إلى الوجوب في استحقاق الذكر لها مجانا و يشارك الباقي في الباقي بقدر نصيبه أم لا؟ و المشهور على المجانية. و ذهب السيد في" الانتصار" و الشيخ في