الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٣ - الفائدة الثالثة و الخمسون (في إرث ولد الزنا)
محيص عن اعتباره في غير مورد النص لو ألحقناه به، فلو نكل سقطت و مع عروض المانع ينتظر رفعه الا مع الضرر على الوارث أو المال، و في وجوب اليمين تعبدا أو لجهة التهمة فلو ارتفعت لا يمين وجهان و التعبدية ارجح و ان وقع التصريح بالتهمة في النص لان الظاهر فيها و في أمثالها في النصوص أن ذلك حكمة الحكم لا انه علة يدور الحكم مدارها، و على التعبدية فلو كان المجيز المتأخر الزوج لا يلزمه أداء نصف المهر للوارث إلا بعد التحليف فان حلف جاز للوارث مطالبته، و وجب دفعه و إلا فلا، و يرث الزوج من المهر و يقاص فيه لو امتنع الوارث من دفع ما يستحقه من التركة إليه لو كانت، و أما على عدم التعبدية في اليمين يلزم الزوج الدفع لمجرد الرضا و ليس للوارث المطالبة به، و له أن يقاص إذا لم يكن له طمع هذا ما تقتضيه القواعد و الله العالم.
الفائدة الحادية و الخمسون (في انحصار الوارث):
لو انحصر الوارث بالزوج اخذ النصف فرضا و الباقي ردا في الأشهر و بالزوجة أخذت نصيبها و لا يرد عليها في قول معروف بين أصحابنا حتى حال الغيبة و هو الأقرب و النص به واف.
الفائدة الثانية و الخمسون (في نفوذ الوصية في الثلث):
لو أوصى من لا وارث له بالثلث نفذت وصيته من دون شبهة، و ان أوصى بالزائد عليه فالقاعدة تقتضي عدم نفوذ الوصية كذلك. و يظهر من بعضهم النفوذ لرواية ضعفت بالسكوني سندا و دلالة باحتمال إرادة الثلث منها في قوله" (عليه السلام)": (يوصى بماله حيث شاء) لاحتمال أن تكون ما موصولة و له جار و مجرور فيكون إشارة إلى الثلث او قصر النفوذ على ما لو أوصى للمسلمين و المساكين لا مطلقا فيشمل غير الموجود في الرواية، أو أن الحكم مختص بحال الحضور لا مطلقا و الله العالم.
الفائدة الثالثة و الخمسون (في إرث ولد الزنا):
ولد الزنا لا يرث من أبيه الزاني و لا من أقرباء والده و لا يرثون منه على الأشهر بل المتفق عليه و النصوص بعدم الإرث منه كثيرة، و أما نفي الارث من الجانبين فبالإجماع المحقق و أصالة عدم التوريث خرج منه صحيح النسب، و بقى غيره و اختلفوا في التوارث بينه و بين أمه و أقاربها فالمشهور على العدم ايضا، و يظهر من جملة من الأصحاب الحكم بالتوارث لصدق التولد الذي يتبعه الإرث و لدلالة بعض النصوص عليه و القول به لا يخلو من قوة لعمومات الإرث، و لقوله" (عليه السلام)" في رواية ابن عمار (ولد الزنا و ابن الملاعنة يرث أمه و اخوته لامه إلى آخره) و قوله (و ميراثه كميراث الملاعنة) في مرسلة النهاية و رواية يونس (ميراث ولد الزنا لقراباته من قبل أمه إلى آخره)، و نوقش في الجميع بالضعف و عدم صراحة الدلالة و بموافقة أهل السنة فيقوى عدم الأرث لمرجوحية نصوص الإرث بالنسبة إلى نصوص عدمه: و فيه أن الرجوع إلى الترجيح هنا ساقط لان الأخبار من باب المطلق و المقيد لا من باب العموم من وجه، أو التساوي حتى يرجع إلى الترجيح، فالأظهر التوريث هذا في العمودين. و أما أولاد ولد الزنا فيرثهم و يرثونه من غير إشكال و لا موجب للعدم و الله العالم.