الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٩ - التنبيه السادس أن يكون مال للميت غير الحبوة
إلى رأي المجتهد لو أدخلناه بالموضوع المستنبط في وجه، و لعله هو الأوجه في هذه المسألة و الله العالم.
التنبيه الرابع فساد الرأي في المحبو أو الميت:
لا يشترط عدم فساد الرأي في الميت و المحبو و أن ورد إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم لعدم عمومه، و لعدم القول به في التعصيب و العول، و قال جماعة بعدم الحباء إذا كان الولد فاسد الرأي لا مطلقا و الأصل و إطلاق النص يرده، كما إنه لا يشترط خلوه من السفه و اشتراطه جماعة و لم نعلم مأخذه و مثله اشتراط عدم جنونه، و هكذا اشتراط إيمان الأب أو إسلامه.
التنبيه الخامس عدم اشتراط الحباء مال غير الحبوة:
الظاهر عدم اشتراط الحباء بأن يكون للميت مال غير الحبوة و أن ذهب إلى الاشتراط جماعة، بل قيل أنه المشهور لنا إطلاق النصوص و فقد المقيد أحتج المشترط بلزوم الاضرار بالورثة و بإيذان لفظ الحبوة ببقاء شيء أخر، و بالنص المشير لها بأنه من متاع البيت الظاهر في بقاء شيء أخر، و بوجوب الاقتصار في خلاف الأصل على المتيقن و انصراف المطلق للشائع من أفراده. و رده أن الاضرار و الاجحاف لا ينافي ثبوت الحق، و لولاه لثبت في الدين المستغرق الإرث و عدم حرمان الزوجة من رقبة الأرض لو أنحصر الإرث بها و غير ذلك، و الإيذان لا يثبت حكما شرعيا و ظهور النص بحيث يقيد النصوص المطلقة مع ظهور كون من الجارة فيه بيانية لم يتضح، و وصول الشيوع بحيث يجب حمل المطلق عليه ممنوع. فالمتجه عدم الاشتراط، و لو زعم ففي بقاء أقل ما يهول كما هو مقتضي إطلاقهم أو اشتراط الكثرة فيه المزيلة للأضرار كما هو مقتضي التعليل احتمالان، و في اعتبار أن يكون نصيب كل واحد من الأولاد بقدر الحبوة قولان و لعل الأوفق على الاشتراط هو صدق كون الحبوة من متاع البيت و بعض المتروك.
التنبيه السادس أن يكون مال للميت غير الحبوة:
يشترط في الحباء خلو الميت عن دين مستغرق للتركة في الاعرف الأشهر، بل قيل عن مطلق الدين لعدم الإرث حينئذ و الحباء نوع منه على الأول و للحوق الحبوة بما يخصها عند توزيع الدين على القول الأخر فتبطل بالنسبة لكن المنع عنها الواقع في لسان الأكثر بمجرد وجود الدين المستوعب حال الوفاة عار عن الدليل إذ غايته أن البطلان مراع بعدم دفعه أثمانها أو دفع غيره للديان أو ابراءه ذمة المديون فلو وقع أحد هذه لا يمنع المحبو منها بل له منع الديان من أخذ العين مع دفع الثمن و لو لا ذلك لصح المنع منها فيما يقابل الوصية النافذة إذا لم يعين الوصية بعين غيرها و من مقابل الكفن الواجب و شبهه، و لا ريب في عدم التزامه لإطلاق النص و الفتوى بثبوتها مع عدم خلو الميت غالبا عن ما ذكر كلا أو بعضا لا أقل من الكفن، و المتجه على القول المشهور عدم مزاحمة دين أو وصية أو كفن للحبوة متى أمكن إخراجها من غيرها من أعيان التركة لاشتراك جميع الوراث حتى المحبو في ذلك، و أما الدين المستغرق فالأوفق تقديمه عليها ترجيحا لإطلاق أدلته، و كذا الوصية فيما لو أوصى بثلث ما ترك مطلقا أو مع الاستثناء فالحباء لا يزاحم الوصية و إنما يزاحم الوارث و أحتمل بعضهم العدم و أن الوصية أنما تكون في المال الذي له فيه ثلث دون غيره. و زاد آخرون بأنه ليس له الوصية بها لتعلق حق المحبو بها تعلقا شرعيا. و الظاهر أن مزاحمة غير الوارث لها متجه إذا توقف عليها كالكفن و غيره.