الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٢ - الفائدة الخامسة و الخمسون (في مشاركة الأب للجد في الولاية)
قد يقال به اذ عليه لا تعارض بين الاخبار، لأن منها ما يدل على كفاية نكاح البالغة الرشيدة من دون استئذان و لا أشعار فيها بعدم كفاية نكاح الأب. و منها ما يدل على تجويز نكاح الأب و لا دلالة فيها على عدم جواز استقلال الباكرة به، و لا منافاة بين الحكمين فحالهما كحال الأب و الجد بالنسبة الى الصغيرة، و بعض الاخبار و ان ظهر منها الاستقلال لكل منهما الا انه يمكن التصرف فيها بأحسن وجه، و لو لا ان احتمال الاجماع المركب على خلافه من حيث ان القول باحدهما لا يجتمع مع القول باستقلال الآخر بالاجماع المركب لكان القول به متجها بحسب الدليل. و يظهر مما ذكرنا ضعف القولين المفصلين بين المتعة و الدوام باختصاص الاستقلال في المتعة دون الدوام و عكسه، اذ لا شاهد له و ما تخيل من الشاهد عليه ممنوع. ثمّ ان الظاهر انها لو ذهبت بكارتها بلا تزويج فحكمها حكم الباكر و لو عضلها الولي استقلت به في المشهور و هو الحجة لا لنفي الضرر و العسر و الحرج لا خصيته من المدعى، و لو رفعه بالرجوع إلى الحاكم و لو عضلها عن بعض الأكفاء دون بعض مع رغبتها فيمن منعت عنه لا خيار لها، و الغيبة المنقطعة بحكم العضل على الأقوى.
الفائدة الخامسة و الخمسون (في مشاركة الأب للجد في الولاية):
بناء على الولاية لا يشارك الأب في ولايته حيث تثبت أحد من الأقارب إلا الجد بلا شبهة، كما علم في صدر المسألة خصوصا على الصغيرين في النكاح من دون إشكال، و به صرحت المعتبرة بل الإجماع عليه محصلا و منقولا، و لا يضر اختصاص بعضها بالصغيرة، لأنها مورد السؤال و لوجود الصغير في غيرها و لعدم القول بالفصل، و طرد الحكم بعض في أب الام و أب أم الأب و لكن الاحتياط بل الاصل يقضي بعدمه، و في سقوط (ولاية الجد بموت الأب قول معروف بين القدماء) كالصدوق و الشيخ و ابن زهرة و حمزة و غيرهم لأنه القدر المتيقن مما خالف الأصل من حيث اختصاص نصوص ولايته بما اذا كان الاب حيا، و بخصوص السقوط رواية ضعيفة في الدلالة لا في السند و ان اشتملت على ابنى سماعة، و هما واقفيان لكن وثقهما غير واحد فلم يكن فيهما ضعف اصطلاحا و لمفهوم موثقة البقباق، و فيها: (اذا كان بينهما) و قال بعدم السقوط جماعة، و نسب للاكثر للاستصحاب، و كونه اقوى من الأب عند التعارض ورد المفهومين و أن كان مفهوم الشرط حجة يكون الوجه فيه التنبيه على الفرد الأخفى في الخبرين، و استدلوا ايضا بأن الذي بيده عقدة النكاح هو ولي امرها كما في صحيحة ابن سنان، و الظاهر ان المفهوم يزيل حكم الاستصحاب كالمنطوق و كونه اقوى اجتهادا و الرواية يقيدها المفهوم و في الجميع نظر ظاهر، و كيف كان فلو زوج احد الوليين الصغيرين فلا خيار للصبية بعد البلوغ بلا خلاف، و ما ورده مما يوهم ان لها الخيار مؤول أو مطرح، و كذا الصبي في الاشهر، و عليه عمل الأكثر لأصالة الصحة في عقده بعد طرح ما تعارض من النصوص في ثبوت خياره و عدمه مع امكان التصرف فيها بحيث توافق الأشهر. نعم لا بد من الاقتصار على ما دل الدليل عليه فان الأصل عدمه صحة التزويج بدون الرضا مطلقا خرج منه الولي الإجباري على الصغيرين مع المصلحة، أو مع عدم ظهور المفسدة لا مطلقا و حينئذ فالتزويج بالكفء بمهر المثل لا شك في نفوذه، و لا خيار لهم أو لاحدهما بعد البلوغ فيه، إما لو فقد احدهما بأن زوجاها بغير الكفؤ فاستظهر الاستاذ في مجلس المذاكرة (ان للصبية