الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٢ - الفائدة السادسة و الثلاثون أمور مهمة في الرضاع
تنبيه: في حولي الرضاع:
الرضاع المحرم و هو ما إذا وقع في حولي الطفل و لو بعد الفطام أو بعد انقضاء حولي المرضعة لولدها فالحولان يعتبران فيه فقط فلا عبرة برضاعة بعد مضي حوليه في الحرمة، و تعتبر الحرمة و النشر في قول الأكثر و أن مضى لطفلها النسبي حولان و المعتبر لذلك فيها دليله قاصر و أن كان ذلك صريح موقوف ابن أبي بكير لرجوعه إلى اجتهاده لا إلى صريح قول الامام و لا إلى الإرضاع بعد فطام، و لو لا مصير مشهور الأصحاب إليه لكان في النفس منه شيء باعتبار الشك في الحرمة بعد مضي حولي طفلها و هو يكفي في عدم نشر الحرمة و لا وقع لأصالة بقاء الحرمة السابقة على المناكحة لجريانه في كل ما شك فيه مما لا يلتزمونه و لانقطاعه لو كان بالتبدل، و يعتبر الارضاع من الخلف بمصه منه دون ما سواه من الإيجار بحلقه أو سعوطه به أو حقنه أو أكله جبنا و أن تحقق فيه الأثران من الإنبات و الشد فإن القدر المتيقن أنهما يحرمان على وجه مخصوص أو مطلقا كالعلتين الباقيتين باعتبار ما أصلناه من الاكتفاء بنفي الحرمة بمجرد الشك فيها المستند إلى الموضوع أو إلى تعميم الحكم إذ نشر الحرمة في الرضاع، طارئة مشترطة قطعا بشروط عديدة فمع الشك في شرط منها لا يبقى للحرمة أثر، و لو لا ذلك لحكمنا بالحرمة بمجرد تحقق الرضاعية و لا يزعمه أحد، و احتمال التعميم مع خروج الخارج بدليل احتمال واه، بل إثبات الحرمة و نشرها يحتاج إلى الدليل بعد الحكم بجواز العقد و النكاح على مطلق النساء إلا ما استثني في الكتاب و النص القطعيين من المحرمات فيلزم في كل امرأة يحرم عقدها أو نكاحها أن تدخلها في المستثنى بدليل قاطع و ألا بقيت على إصالة جواز العقد و حلية النكاح و لا ينافي ذلك أصالة الحرمة في النكاح لانقطاعه و زواله بالقاعدة المستنبطة من جواز العقد و النكاح بأسبابه في حق كل امرأة و تحقيقه في غير المقام فتلخص أن المعتبر في التحريم كمال الرضعة و امتصاصها من الثدي، و ان يكون المرتضع في الحولين و أن لا يفصل بين الرضاعات برضاع غير المرضعة إلا أن يتحقق الأثران حتى بالمأكول و المشروب إلا في الزمانية خاصة و أن يتحد الفحل و أن تعددت المرضعة من زوجاته و ان تتحد المرضعة مع اختلاف الفحل، و يتحد فحلها- على تفصيل يأتي-، و أن لا يكون عن زنا، و لا يكفي المص مع عدم تحقق اللبن و وجوده فإذا أكملت الشرائط بأسرها جرى على المرتضع حكم الولد و صار الفحل أبا و الراضعة أما و آبائهم أجدادا و الراضع معه و غيره من أولاد الفحل أخوة و أبنائها أبناء أخوة و أخو الفحل و المرضعة عما و خالا فتحرم هذه كلها كما كانت تحرم نسبا.
الفائدة السادسة و الثلاثون أمور مهمة في الرضاع:
تشتمل على أمور:
أولها: أن المرتضع لو أكمل الرضاع المحرم من زوجات فحل واحد بأن رضع من كل زوجه قدرا بملاحظة الباقي يؤثر الإنبات و الاشتداد أو رضع من كل واحدة عددا يتم بلحوق باقي الزوجات العدد المحرم أو رضع بعض اليوم و الليلة من كل واحدة حتى أكمل يومه و ليلته برضاع الجميع فهل ينشر حرمة أم لا ظاهر اشتراطهم اتحاد الفحل فقط يقتضي أن يكون الفحل أبوه فتحرم عليه جميع أقاربه