الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤ - التنبيه الثامن حكم البقاء يثبت جزما في غير الفتوى
مطلق ما عمل بقوله غير هذه المسألة و كذا إن رأى الميت جواز تقليد المفضول مطلقا و قلده الحي فيها، و أفتى الثاني بالبقاء رجع إليه في غيرها من المسائل.
التنبيه السابع: إذا تعذر تقليد الحي أو تعسر رجع المقلد إلى تقليد أفضل الأموات
و إلا تخير في قول الفاضل و الأردبيلي (رحمه الله) نظرا إلى إن اطلاقات أدلة التقليد يشمل الأحياء كشموله للأموات و اشتراط الحياة مختصة بحال التمكن فإذا ارتفع رجع إلى الأموات. و فيه أن اعتبار قول الميت من جهة عدم المقتضى لا وجود المانع و لم يقم دليل خارجي غير اطلاقات التقليد يقضي بأن وظيفة المقلد الرجوع إلى الحي حال التمكن منه و إلا رجع إلى الأموات و الإطلاقات قاصرة عن إفادة ذلك و حكم شيخنا (رحمه الله) برجوعه حينئذ إلى الاحتياط و قصر عمله عليه لأنه طريق إلى العلم بالبراءة عند انسداد بابه و تعذر العمل بالظن الخاص و الإطاعة العلمية إجمالا مقدمة على الظنية تفصيلا فلو تعذر ذلك عليه أخذ بالمشهور ثمّ بالأمارات الظنية مراعيا للأقوى من الظنون و آخر المراتب العمل بقول الأموات، و يلزم اتباعه للإمارة التي عينها المجتهد للأقوى بحسب نظره من الأمارات لعدم أهليته لذلك و لو أمكنه العمل بالظن أو الاحتياط قدم العمل بالظن عليه في نظرنا إذ ليس للاحتياط أثر في كلمات السلف خلافا لشيخنا فقد قدم الاحتياط عليه.
التنبيه الثامن: حكم البقاء يثبت جزما في غير الفتوى
فلو استناب المجتهد على ما بيده من التوكيل في القضاء، و حفظ مال الغائب، و الصغير، و قبض الزكاة، و مجهول المالك، و اللقطة، و حق الإمام" (عليه السلام)"، و دفعها إلى من عينه، لكن ذلك إن لم يكن من باب الوكالة فللغائب لحاظان فإن ظهر من استنابته التوكيل انعزل بموت موكله و إن كان حكم الحي وجوب البقاء إن علم أن النائب بمنزلة نفسه بحيث يفهم من خطابه إعطائه لتلك السلطنة لغيره و استخلافه التي هي فوق رتبة الوكالة فيكون حاله حال المنصوب من قبل الأب و الجد على ما لهما الولاية عليه فإنه بموتهما لا ينعزل و إن المجتهد ناظر في المصالح العامة و منها استنابة الغير فيبقى أثر ذلك بعد الموت كإذنه في إحياء الموات، و إجارته للأوقاف العامة، و بيعه للوقف مطلقا، أو لخاصة و نحوها و القائل بوجوب العدول يلزمه الحكم بعزل هذا النائب لأن المناط في اعتبار قول المجتهد عنده الرأي و بموته إما يزول أو هو مشكوك الزوال و ولايته العامة ثابتة من جهة ذلك فإذا قضى نحبه انعزل لفقد المناط و نوابه فروعه فيعزلوا بعزله و يظهر من جماعة عدم عزلهم و إن قال الحي بوجوب العدول قياسا على الوصاية. و فيه أنه قياس و إن متعلقها الإذن لا الرأي و إنها خارجة بالنص، و الإجماع، و لا ينافي ذلك بقاء إجازته، و إذنه بعد موته؛ إذ هو كالأثر للعمل السابق الثابت في حياته كحكمه في قضية شخصية و لا دخل لذلك في المتجدد بتجدد الزمان، كذا قرر شيخنا (رحمه الله) لكن الظاهر عدم العزل مطلقا و لا دخل لهذه المسألة بالبقاء و العدول لأن ولاية الحاكم على ما ذكر من قبل الإمام" (عليه السلام)" فاستناد ولاية النائب إلى الإمام" (عليه السلام)" بواسطة المجتهد كبقاء وكيل الوكيل بعد موت الأول إذا كان وكيلا حتى على التوكيل من المالك للتوكيل الأصلي، نعم إذن المجتهد كذلك لا بد فيها من ملاحظة أدلة وكالته فإن ظهر منها المساواة بينه و بين الإمام و خروج ما امتاز به الإمام" (عليه السلام)" يحتاج إلى الدليل فلا إشكال في البقاء بعد الموت على القولين و إن منعنا العموم كما لعله نظر