الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٧ - الفائدة الثالثة و الأربعون (في توارث الزوج و الزوجة)
عدم حرمان ذات الولد ذهب جمع من أفاضل أصحابنا، و الظاهر أن مستندهم في ذلك الجمع بين" صحيحة بن يعفور" الناصة على أرث الزوجة مطلقا من المتروك مطلقا و بين الصحاح التي نصت على حرمانها مطلقا و بين مقطوعة ابن اذنيه المفصلة ورد هذا الجمع الموجب للتفصيل غير واحد بأنه لا شاهد له لأن المقطوعة لا تصلح للتخصيص و الصحيحة لم يعمل بها الأكثر و حملوها على التقية فالأوفق بمذاق الفقاهة هو الحرمان مطلقا، أو عدمه مطلقا، و حيث أن الثاني كما ترى يخالف قول المعظم من نقدة الأخبار فالمتعين هو الأول و عليه فهل لها قيمة الآلات الثابتة أو هي بالخيار بين أخذ القيمة أو العين أو لها أخذ العين حيث لا ضرر و معه ليس لها ذلك؟ و على فرض منعها من العين مطلقا، أو مع عدم الضرر فهل لها إبقاء حقها و أخذ منافعه بأجرة مثله أم ليس لها ذلك أوجه و احتمالات و أقوال أقواهما حرمانها مع الولد و غيره من الأرض عينا و قيمة. إما عينا فلما مر و إما قيمة فلأن التوريث من القيمة ليس أمر وراء التوريث من العين، و إنما هو مرتب عليه فيكفي في عدمه الإجماع على عدم الأرث من العين فلم يثبت هنا أمران وقع الإجماع على أحدهما فيبقى الأخر بحاله بل يذهب أحدهما بذهاب الأخر، فإن حكم التوريث حكم وضعي مرتب على الموت بجعل الشارع، و حكم تبعية القيمة للعين حكم مرتب على مالكية العين سواء كانت بالتوريث أم غيره. ثابت قبل الموت المورث كما أنه يقوى أيضا إعطاؤها حقها من قيمة الآلات و الأبنية وفاقا للمشهور و دفعا للضرر و لو لا ذلك لكان القول بأخذها العين متجها و ليس لها أيضا إبقاء حقها و أخذ منافعه- لو اختارته- كل ذلك لوجوب العمل بما لم تعرض الأصحاب عن العمل به من الأخبار.
و اعلم أنه لا فرق في الدور بين ما يسكنه الزوج منها و غيره، ثمّ المرجع بين الآلات المثبتة و غيرها إلى العرف فما حكمت بأنه من الآلات حكم به و إلا تأخذ حقها من عينه فمثل أواني الصباغ المعدة لحانوته و المسبك، و الحمام من القدور، و الحبال، و بعض الأخشاب التي لا تنفك عنها، و ليس للعين قوام بلا وجودها و أن كانت مفصولة يحتمل إجراء حكم الآلات عليها، و يحتمل العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على الثابت من التوابع و الآلات لا مطلقا و مثله حجر الطاحونة و الشاذروان الذي في الحياض، و ما انفصل من الآلات بعد الموت بانهدام و غيره، و الاحتياط مطلوب في الجميع و لا يدخل في الشجر الزرع و لا ثمار الشجر و النخل لو كان يانعا عند الموت بل تأخذ حقها من عينه و أن حصل عليها الضرر قبل بلوغه و ليس لها إبقاؤه بلا أجرة إلى حين البلوغ و أما المياه التي في المصانع و القنوات و الثلوج المدخرة لبعض المنافع في الأراضي قبل موت المورث فلا يدخل بالآلات المثبتة قطعا فتأخذ إرثها و أما ما يخرج بعد موت المورث فلا حق لها فيه لأنه من توابع الأرض الذي لا يملكه الميت قبل خروجه منها، و هل إعطاء الورثة للقيمة على سبيل الرخصة أم لا؟ بل يلزمهم إعطاؤها و يلزمها القبول وجهان و تظهر الفائدة فيما لو سمح لها الوارث بالغير فامتنعت و أرادت القيمة، فذهب جماعة إلى وجوب إعطاء القيمة عليهم و استقرب آخرون العدم فلو امتنعوا من دفع القيمة لهم ذلك، و الظاهر من الأخبار أن حقها هو القيمة فلو لم ترض بالبدل لها ذلك لأن المستفاد من اللام الظاهرة في الاختصاص و التمليك في بعضها مثل لهن و للمرأة و لأنه المفهوم من الحصر بالاستثناء و الاستدراك ب (لكن) في قوله [ع] [
إلا أن يقوم
] و القيمة (إلا قيمة فلان) و (لكن يقوم) و لأن حمل المجمل على المبين لو منع من الظهور قاعدة ذكرها الأصوليون و ركن المخالف إلى أن الباعث و العلة في الحكم هو عدم تضرر الورثة فلو حصل منهم الرضا أو