الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٤ - و فيه مسائل
مقام آبائهم يشمل أولاد الأولاد و لو مجازا راجحا، فقد حكم جماعة بتقدمه على الحقيقة من حيث تداوله فهب أن ولد الولد يصدق عليه نفي الولد لكن شيوع استعماله فيه يكفي و على أي حال لو لا الشهرة و شهرة العمل برواية زرارة لأمكن أن يكون لقول الصدوق وجه و الله العالم.
المسألة الثالثة: في قيام الأولاد مقام آبائهم:
المشهور قيام أولاد الأولاد مقام آبائهم فيرث ولد الولد و أن كان بنتا حظ الولد من أبيه سهمان، و ولد البنت و أن كان ذكرا نصيبها من أبيها سهما واحدا، و هكذا تعددوا أو انفردوا و خالف العماني و السيد و المصري و الحلي: فذهبوا إلى أنهم كآبائهم بالنسبة إلى الميت فلا اعتبار بتعدد الطبقات- و أن نزلت- فلو خلف الابن بنتا و البنت ذكرا كان للذكر مثل حظ الأنثيين قال في المفاتيح و لا يخلو من قوة و في الكفاية، و لا يبعد ترجيحه و قربه المقدس الأردبيلي. للمشهور عدة أخبار أصرحها رواية زرارة، و صحيحة ابن خالد، و في الأولى فإن لم يكن له ولد و كان ولد الولد ذكورا كان أو إناثا فأنهم بمنزلة الولد و ولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين و ولد البنات كذلك و في الثانية كان علي" (عليه السلام)" (يجعل العمة بمنزلة الأب في الميراث و الخالة بمنزلة الأم فيه إلى آخره)، و صحيحة الخراز و فيها (كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه) إذ كونهم بمنزلتهم أي في مقدار الأرث أو في جميع الأحكام لا في مطلق الأرث و لا في الحاجبية و المحجوبية لخلو التفصيل عن الفائدة و لعدم التنزيل في الثاني فيتمحض ما قلناه، و بالمعتبرة الناصة بأن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم و أولاد البنات كذلك مقامهن الظاهرة في إرادة التنزيل في أصل الأرث و كيفيته و الحجب لا في أحدها و إلا لاكتفى الإمام بذكر الأولاد فقط من دون ذكر الفريقين فإنه تطويل بلا فائدة و ركن السيد و من لحقه إلى صدق اطلاق الأولاد عليهم في [يُوصِيكُمُ اللّٰهُ] و غيرها [وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ] فإن حرمة زوج الجد مما لا خلاف فيها بهذه الآية فتقضي بأن أب الأب و الأم أب حقيقة فيكون ابن الابن ولدا حقيقة للتضايف و كذا و حلائل أبنائكم و بناتكم في حرمة نكاح زوجة ولد الولد من جهة الأبنية و كذا آية [أَبْنٰائِهِنَّ أَوْ أَبْنٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ] في حلية النظر لابن الولد إلى زينة جدته و زوجة جده و مثله قوله تعالى: [فَإِنْ كٰانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ] إلى آخره فإن الولد في كل هذه الصور شامل بإطلاقه لولد الولد و الأحكام المذكورة مرتبة عليه، و كذلك الأخبار المحرمة نكاح الأولاد على أولادهم و ركن إلى أصالة الحقيقة في الاستعمال أو إلى انقسام المال بين أولاد الأنثى بالتفاوت و الاستدلال بآية [يُوصِيكُمُ] إلى آخره و أجاب المعظم عن جميع ذلك بأن الاستعمال أعم و القرينة موجودة، ثمّ أن السيد الزم المشهور بأمور:
منها: زيادة نصيب البنت على ابناء الابن في بعض الفروض- و هو ممنوع- كما نطقت به بعض الأخبار و منها لزوم توريث البنت أو البنتين الجميع خلاف ما صرحت به الآية و منها أخذ الولد من أبناء البنت مثلي ما تأخذ الأنثى و لا دليل له سوى الآية.