الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثاني في أرث الأخوال و الخالات
لهذا بالرضوي الظاهر في العموم و ببعض الأخبار الظاهرة في التعدد، فالأظهر ما عليه الشهيدان.
و منها لو كان المجتمع عمة و بنت عم أو أحدهما مع ذكر فالظاهر عدم تغير الحكم السابق، و نسب للشيخ أنه جعل العمة كالعم لاتحاد السبب، و هو متروك لا مكان أن يكون للذكورية دخل.
و منها إذا تغير المورد بالهبوط، و الأوفق عدم جريان الحكم المخالف للأصل فيه.
و منها إذا أنضم معهما غيرهما من زوج أو زوجة أو خال أو خالة و الأظهر فيه عدم تبدل الحكم الأصلي أيضا، و أن ذهب بعضهم إلى مقاسمة ابن العم للخال، و آخرون إلى سقوط العم و ابن العم و رجوع المال إلى الخال، و قيل باختصاصه بابن العم فقط و لا دليل على شيء من ذلك بحيث يركن إليه إذ حرمان ابن العم لوجود الخال إذا انفردا مما لا كلام فيه و لا مانع له هنا و مثله عدم حرمان العم لكونه بمنزلة الأب غايته أن الدليل قضى بحرمانه في مقام فلا يتعدى عنه و توريث الخال لا مانع، له و مقالة المخالف بأن حرمان العم لوجود ابن العم على إطلاقه غير مسلم بل حرمانه مقصور على صورة واحدة على أن الخال حاجب له فإن ادّعى عدم صلاحيته للحجب بزعم أن الخال لا يحجب العم فلا يحجب ما هو أولى و هو ابن العم لحجبه للعم فلا يمنع بالخال، و أيضا الخال يحجب ابن العم مع عدم من هو في درجته فيحوز المال و المفروض أنه إذا حجب ابن العم لا يحوز المال لأن الذي يحوزه هو العم فلا يتحقق الحجب فرده أن اختصاص حجب الخال لابن العم بما ذكر ممنوع، و تخصيص لعموم منع الأقرب الأبعد بلا مخصص و لا ينتج من ذلك أن ابن العم حاجب للعم و أن الخال حاجب له فيختص الإرث بالخال لمنع محجوبية العم بابن العم مع وجود الخال، و منه يظهر بطلان من زعم أن المال لابن العم فقط بدعوى تساوي العم للخال في الحجب فإذا حجب العم حجب الخال لتساويهما في الدرجة، لان التساوي في الدرجة لا يوجب التساوي في باقي الأحكام.
الفصل الثاني في أرث الأخوال و الخالات
الخال متى انفرد حاز المال كله و كذا الخالة، و لو اجتمع الخال و الخالة أو الخالات و الأخوال لأب كانوا أو لأم أولهما كان المال كله لهم، و المشهور انهم يقتسمون المال بالسوية، و قيل بالتفاوت فيما إذا كانوا لأب او للأبوين و هو متروك و لو اجتمعوا مع كون ما هو متقرب بالأب فقط فيهم فالمعروف سقوطه، لأن المتقرب بالأبوين اقرب إلى الميت فان فقدوا لم يسقط المتقرب بالأب، و المعروف في قسمتهم أن للمتقرب بالأم السدس مع الوحدة مطلقا و الثلث مع التعدد ينقسم بينهم بالسوية و الباقي تقرب بالأبوين أو الأب. و المشهور انهم يخصصونه بالسوية و ان اختلفوا بالذكورية و الانوثية، و قيل أن المتقرب بالأب من الخئولة يقتسمون بالتفاوت و مراعاة لجانب الأبوة ورد بان اصل التقرب إنما هو بالأمومة فلا عبرة بجهة القرب للام بالأب حيث يكون واسطة. و نوقش فيه فإن كان كذلك فيقتضى ان تكون القسمة بالسوية في مطلق الخئولة و لا معنى للقسمة أسداسا أو ثلاثا في صورة اجتماع المتقرب بالأبوين أو الأب مع المتقرب بالأم، ورد بخروج الصورة بالإجماع و الا فالتقرب يقتضيه و الأقرب للاعتبار القسمة بالتفاضل لقاعدة تفضيل الرجال على النساء.