الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٢ - الفائدة التاسعة و الثلاثون (مسائل خلافية في الرضاع)
يصدق على أحدهما أنها أم ولده و على الأخرى أنها خالة ولده لا أن يكون له امرأة واحدة يصدق عليها أنها أم ولده و خالة ولده.
و منها: أن ترضع الزوجة ولد ولدها أو ترضع أحد زوجاته ولد ولد الأخرى من الفحل و هي بنكاحه فقيل هنا بتحريم المرضعة و تحريم ضرتها على الزوج حيث أنها صارت جدة ولده و جدة الولد محرمة على الأب لأنها لا تخلو من أن تكون أما أو أم الزوجة و هما محرمتان.
و الحق أن أصول المرتضع لا تحرم على الفحل كما مر و لو قيل بصيرورة المرضعة بنت الزوج لو رضعت ابن بنته لأن أم ولد البنت من النسب حرام لأنها بنت فكذا من الرضاع ففيه ما قد مر في ثانية المسائل.
و منها: أن ترضع الزوجة عمها أو عمتها و خالها أو خالتها فتكون بالإرضاع أما لأحدهما و أم عم الزوجة أو أم خالها حرام على الزوج لأنها جدة الزوجة لأمها أو لأبيها أو لأن الزوج بالإرضاع يكون أبا لهم و الزوجة تحرم على أبيهم نسبا فتحرم رضاعا.
و منها: ما لو رضعت عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها أو هم بتقرير أن الزوج يكون أبا لهم في الرضاع و أبو الخالة و العمة جدا لولدها من النسب، و كذا من الرضاع، و جوابه أن الحرمة متفرعة على ثبوت الجدية و هي لا تحصل بالرضاع.
و منها: أن ترضع ولد عمها أو ولد خالها فيكون الزوج أبا لأحدهما و أبو ولد العم عم و هو حرام و كذا أبو ولد الخال و رده واضح.
و منها: أن ترضع أخو الزوج أو أخته فتحرم من جهة أمومتها، و رده مر من أن الأمومة لا تثبت بالرضاع للزوج و أم أخيه ليس لها عنوان.
و منها: أن ترضع ابن ابن الزوج فتكون أم ولد ولده و أم ابن الابن محرمة لأنها إما زوجت ابن أو بنت، و فيه أن الزوجية المزبورة المعلق عليها التحريم لم تثبت بالرضاع و نظائر هذه الأمثلة كثيرة يعرف ردها المتدبر في أن الرضاع فرع النسب و لا يزيد الفرع على أصله فالعلاقة الحاصلة بالنسب إذا حصل مثلها في الرضاع حرم و في أغلب هذه الصور لم يحصل بالرضاع سوى أن المرضعة أم لعمومة الزوج أو خئولته، و أم العم النسبية أو الخالة لا توجب التحريم من جهة العمومة أو الخؤولة بل من حيث العلاقة الجدية فلا جرم أن يكون في الرضاع كذلك، و كون العلاقة الجدية مستلزمة لذلك في النسب لا يوجب أن الرضاع مثله و أنه يثبت به جميع الاستلزامات، و بعبارة أخرى يثبت بالرضاع أنى أبو المرتضع و لا يثبت أنى عم ابن أخيه النسبي، و لا خال ابن أخته كذلك.
و هكذا القول فيما لو انضمت القرابة إلى المصاهرة فإن القرابة قد تكون رضاعية و المصاهرة حقيقية و قد يكونا معا رضاعية و قد تكون المصاهرة رضاعية حينئذ الأم الرضاعية للزوجة الحقيقية محرمة على الزوج و الزوجة الحقيقية تحرم الابن الرضاعي بخلاف أم الزوجة الرضاعية هي مرضعة ولد الزوج فإن أمها لا تحرم على الزوج إذ الزوجية لم تثبت مشابهها في الرضاع فلم يثبت زوجة رضاعية و عليك بتمييز الصور و ترتيب أحكامها.