الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣١ - الفائدة السادسة و الأربعون (في الدين المستوعب التركة)
و على كل حال فلا ينكر ظهورها في الاشتراط بضميمة الأخبار الناصة عليه، قيل و لا فائدة مهمة في هذا النزاع لأن الأم مع وجود الأب لها السدس بالاتفاق و مع فقده تحوز جميع المال فرضا وردا.
أقول تظهر الفائدة فيما لو نقلت فرضها بأحد النواقل أو نذرته لأحد أو لجماعة فهل يستحق المنتقل إليه سدس المال أو ثلثه؟ و هي فائدة جسيمة و هل تحجب الاخوة الرد عما زاد عن السدس لو خلف الميت أبوان و بنت بنت و أخوة؟ فيختصر الرد بالأب الظاهر العدم، و عليه الاتفاق و سننبه عليه، و يشترط رابعا أن يكونوا لأب و أم فلا تحجب كلالة الأم بلا مخالف عدا المخالف.
و خامسا انفصالهم فلا يحجب الحمل و إن كان متمما للعدد مطلقا في المشهور و تردد فيه" المحقق" و جعل" الشهيد" عدم حجيته قولا، و لعله لأصالة عدم اشتراط الانفصال و عموم أدلة الحجب و الأول موقوف على ثبوت المقتضي و الشك فيه و العموم ممنوع فيقتصر في الحجب على القدر اليقيني، و منه يعلم اشتراط حياتهم عند موته و عدم قيام أولاد الأخوة مقام آبائهم، نعم يحجب الغائب إذ لم يقض بموته، فلو بان موته قيل يرجع بالزائد، و لو حكم الحاكم بموته في مقام التأجيل كان بحكم الميت في عدم الحجب و أن تبين الخلاف ففي الرجوع بالزائد أشكال، و في مقام الاشتباه في تقدم الموت و عدمه مطلقا حتى في الغرقى لا يحكم بالحجب لأن المتيقن فيه حيث أنه على خلاف الأصل هو العلم بحياتهم فيكفي الشك في عدم الحجب، و توقف في الدروس في الغرقى من جهة أن فرض موت كل منهما يستدعى كون الأخر حيا و الأظهر ما قلنا.
الفائدة السادسة و الأربعون (في الدين المستوعب التركة):
لو كان على الميت دين يستوعب التركة، قيل أن التركة لا تنتقل إلى الوارث بل تبقى على حكم مال الميت و عليه غير واحد من أفاضل أصحابنا، و قال آخرون بالانتقال إلى الوارث و أتفق الفريقان على عدم جواز القسمة قبل وفاء الدين و إن كان الدين بذمة الوارث و ظاهر الآية و صريح بعض الأخبار عدم الانتقال و أن كانت نصوصه المستدل بها تقضي بعدمه و لو لم يستوعب الدين- و هو خلاف المشهور- لكن ذلك لا يوهن الاستدلال بها، و لا يتوجه على ظاهر الآية حيث أن المقيد فيها بالتأخر هو تملك الورثة سهامهم من مجموع ما ترك، و لا ريب في توقفه على عدم الدين و أن لم يستوعب لكن يمكن دعوى ظهور الآيات في تأخر قسمة الأرث عن الوصية و الدين لدفع توهم مزاحمته لهما فتقسط التركة على الثلاث فمساق الآية مساق ما ورد من أنه يبدأ في الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصية، ثمّ الأرث، و ليست في مقام حكم تملك الورثة حتى يفيد بأنه بعد الوصية و الدين، و كيف كان فقد جنح كل من الفريقين إلى أدلة يمكن الذب عنها كانعتاق بعض أقارب الوارث عليه، كما لو قيل بالانتقال اليه و لا تقوله الأكثر، و كالتفكيك بين النماء و الأصل في جواز تصرف الوارث به دونه، و جنح من قال بالانتقال إلى إطلاق آية الأرث و سببية الهلاك للانتقال في قوله تعالى: [إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ] و بان الميت لو مات عن ولدين و مات أحدهما بعده و له ولد لم يرث الولد و لم يشارك عمه لو أبرأ الديان بعد موته ذمة الميت أو تبرع بوفاء دينه الأجنبي أو الوارث من ماله، و بأن يمين الوارث لا يمكن إذا لمورثه دين عند أحد، و عند الوارث شاهد واحدا و لا يمين لإثبات مال الغير و بأنه لو لم ينتقل للزمه أحد محاذير باطله بالعقل و النقل أما خروج التركة عن الملك أو بقاء المتروك بلا مالك أو كون الميت مالكا له و انتقاله لغير الورثة إلى غير، ذلك مما استدل به المتخاصمان و رد كل دليل