الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٢ - الفائدة الخمسون (في العقد على الصغير)
و اما غيره من موارد الاشتباه فيرجع فيه إلى ما تقتضيه القواعد من قرعة أو صلح قهري أو غيره.
أقول و لا مانع من استصحاب الحكم السابق للمشتبهة و غيرها فيوزع الثمن أو الربع ثنائيا و ثلاثيا، بل قد يوزع أثمانا لو اشتبهت الأربعة في أربعة، و لا مانع منه سوى تساوى الحصص و ان متيقنة الزوجية تأخذ دون حقها، و لا بأس به أن حكم الدليل بمساواة المشتبهة للمتيقنة في الاستحقاق، و أما ما استدل به على مشاركة المنصوص لغيره في الحكم، فمرجعه إلى القياس و الله العالم.
الفائدة الخمسون (في العقد على الصغير):
لا ريب في حصول التوارث بين الزوجين مع صحة العقد فيدخل فيه العقد على الصغيرين ممن له ذلك كالأب و الجد، و يحكم بالزوجية و الإرث، و هو مما لا إشكال فيه و في ثبوت المهر سواء ماتا صغيرين أو أحدهما أو لا. نعم يشترط الكفاءة في الزوج، و مهر المثل في الزوجة- عند الأكثر- فلو فقد أحدهما، و كان الثاني فالأقرب أنها ترث- و لها الخيار- أن بلغت في المهر دون العقد و لا وجه لتوقف البعض فيه، و ان كان الأول فيمكن عدم التوارث بما يفسد العقد لعدم نفوذ تصرف الولي- و لو إجباريا- مع المفسدة في الظاهر، و لو قيل بصحة النكاح مع جبره و ان لها الخيار في العقد بعد البلوغ على وجه يكون كخيار العيب لكان حسنا و اتجه التوارث. و أما لو عقد على الصغيرين غير الولي سواء وجد الولي أم كان فضوليا موقوفا على الإجازة من الولي أو منهما بعد البلوغ فلو لم تحصل فسد العقد و لا توارث و كذا لو مات أحدهما قبلهما، و ان أجاز الأخر لتوقف العقد على رضائهما أما لو أجاز أحدهما بعد رشده و بلوغه و مات و كان الأخر صغيرا عزل نصيبه من الإرث حتى يتأهل للإجازة فان أجاز اخذ نصيبه و الا بطل النكاح و لم يستحق شيئا، و النص صرح باشتراط اليمين على المجيز من انه اجاز لا لرغبة في الإرث، و هذا الحكم و ان كان مخالفا للأصل إلا أن الأكثر عليه عملا بالخبر، و للتأمل فيه مجال إنما الأشكال في جريان هذا الحكم في غير محل النص كتزويج الكاملين فضولا أو أحدهما أو الفضولي و الولي كل زوج واحد أو أحدهما صغيرا أو غير ذلك، فيحتمل الاقتصار على مورد النص في الإجازة و التوريث فلا ينفع إجازة أحدهما لو مات بعدها قبل إجازة الأخر للزوم الاحتياط في النكاح أو رجحانه و لأصالة عدم استحقاق مال الغير بدون ناقل محقق فيكفي عروض الشك في الناقل، و يحتمل موافقة هذه الأحكام لقاعدة الفضولي و حينئذ يسقط طلب اليمين من المجيز، بل و لو صرح المجيز بأنه أجاز لرغبة في الميراث، لأن الإجازة تكشف عن صحة العقد، و متى صح ترتب عليه أثره على أن المجيز مصدق فيما لا يعلم إلا من قبله فلا وجه لطلب اليمين منه و لا يبعد الأخذ بقواعد الفضولي، لأن محله المنصوص هو النكاح و غيره ملحق به لخلوه عن النص الصحيح، و هي تكشف كشفا حكيما عن صحة العقد و لا يقدح فيه عروض الموت قبل تمام السبب الناقل لوقوعه من أهله في محله غايته انه مراع بالإجازة و ليست هي إلا كالخيار الذي لا دخل للموت و الحياة فيه فبعد الإجازة يتم العقد فيؤثر أثره و سقوط بعض الآثار لا يوجب سقوط جميعها، فلا وقع للقول بالبطلان من جهة اعتبار بقاء ما وقع عليه العقد قابلا لتعلق العقد حال الإجازة و إلا لننقض بالصغير لعدم قابليته حين إجازة الكبير قبل موته، و ليس هو كتلف المبيع فضولا بآفة سماوية قبل إجازة المشتري لعدم بقاء اثر يتعلق العقد فيه لو أجاز المشتري بخلافه هنا لكن حيث كان النص، و الفتوى توقف الزوجية على اليمين، لا