الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٣ - تنبيه الأخ الرضاع
النسبية و الرضاعية من بناته و بنات بناته و أمهاته و أخواته- أن كان المرتضع ذكرا- و الفحل و أبوه و أخوه و أولاده- أن كان أنثى- لكن بالنسبة إلى تحريم الأم و متعلقاتها إشكال لتعدد المرضعة من زوجات الفحل و لا يمكن جعل الجميع أمهاته فيقتضي أن تتبعض الحرمة في الأمومة فلا تحرم عليه أمهات الزوجات و لا أخواتها فيختص التحريم بطرف الأب فقط و يكون المرتضع بلا أم و لا خالة و لا جدة من طرف الأم من الرضاع بل يجوز له أخذ جميع من رضع منها بعد مفارقة أبوه لها أن لم نقل بأن زوجة الأب من الرضاعة كزوجة الأب النسبي، و كذلك أم الأخ و ظاهر اشتراط نشر الحرمة باتحاد المرضعة يوجب عدمها و أن اتحد الفحل- و هو الأقوى- فيقتضي إمعان النظر فيها، و الظاهر المفهوم من النصوص أن توالي الرضعات المحرمة لا يكفي فيها عدم اتحاد المرضعة فالأجود عدم الحرمة مضافا إلى.
الأصل الثاني: ان الحرمة تتبعض فيما لو تعدد الفحل و اتحدت المرضعة، فلو رضعت ولدا من فحل و رضعت بنتا من أخر حل الولد على البنت و لا عبرة بالأخوة الرضاعية من طرف الأم كما يعتبر إذا كانت من طرف الأب- و هو المشهور- و خالف فيه بعض لأخبار مضطربة لا تصلح للحجية.
الثالث: لا حرمة من طرف الفحل إذا تعدد بأن رضع المرتضع نصف المدة من لبن واحد و نصفها من لبن الأخر لو أمكن كما لو فارقها الفحل حين الولادة فتزوجت و حملت و مكثت ترضع الطفل الأول إلى حين ولادة الثاني، و رضعت طفلا قبل الولادة خمس رضعات و أكملت بعد ولادة الثاني الخمس الباقية بلا فاصل و تيقن بتجدد اللبن للثاني فالظاهر أن هذا الرضاع لا ينشر حرمة بالنسبة إلى الفحلين، و أما بالنسبة إلى الأم فوجهان من كون الأمومة لا تحصل إلا برضاع تام من فحل واحد فلا حرمة و من صدق الرضاع فتحرم دون حواشيها فتأمل.
الرابع: يجوز استرضاع الذمية مع عدم المرضعة المسلمة، و الظاهر جواز ذلك اختيارا- و لو ولدت منه متعة- فالظاهر أنها أحق برضاع ولدها فلا يجب أن يطلب له مرضعة بعد طلبها للحضانة، و في تحريم أقاربها نسبا أو رضاعا على الرضيع و أقاربه نسبا أو رضاعا في استرضاعها لغير ولدها حتى من كان منهم حربيا إشكال، و التحريم لا يخلو من قوة و لو ملك المرتضع الحربي من أحد أصولها و مثلها الأمة المسترضعة و في حريتها لو ملكها المرتضع و يكون سبيلها سبيل أمة بجميع أنواع النقل من بيع أو هبة أو أرث وجهان. و الحاصل أن الذمية و الأمة و الكافرة غير الكتابية إذا استرضعن فهل يجري عليهن حكم المسترضعة من المسلمين بالنسبة إلى أصولها و فروعها النسبية و الرضاعية مطلقا أو يفصل بين النسبية و الرضاعية أو لا مطلقا إذا كان المرتضع مسلما سواء كان اللبن لفحل مسلم أو مطلقا يلزم تدقيق النظر في جزئيات المقام و تطبيقها على الأصول الشرعية.
تنبيه: الأخ الرضاع
الأخ الرضاعي النسبي يحرم على المرتضعة و أن تعدد الفحل و كذلك العكس و عدم الحرمة المذكورة هي في الأخوين الراضعين الذين كل واحد منهما من فحل، و أما هما بالنسبة إلى الأخ النسبي فلا ريب بالحرمة إجماعا فإن اعتبار اتحاد الفحل أمر مخالف لإطلاق الكتاب و الأدلة المثبتة له مختصة بالولدين الرضاعيين و أن ظهر من بعض عدم الحرمة مطلقا مستدلا بصحيحة صفوان عن أبي الحسن" (عليه السلام)" و فيها قلت: (فأرضعت أمي