الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٠ - الفائدة الثامنة و الثلاثون مسائل في الرضاع
المسألة الثالثة و العشرون: إن فروع المرتضع- أي أبنائه حرام على آباء الفحل
أي صاحب اللبن- لأنهم جدوده و هم أحفاده بلا شبهة في الحرمة.
المسألة الرابعة و العشرون: يجوز لأخوة المرتضع التزويج في أصول الفحل
لأنهم إذ لم يحرموا على نفس الفحل فكيف يحرمون على آبائه؟ و خلاف الحلي السابق يجري هنا.
المسألة الخامسة و العشرون: المرتضع حرام على أبناء صاحب اللبن نسبا و رضاعا
لثبوت الأخوة بين الجميع، و إن نزلوا لكونهم أما أخوة أو أولاد أخوة من غير فرق بين أن يكونوا من المرضعة أم من غيرها فمن كان عنده أربعون أمرأه بنكاح- و لو متعة- أو ملك يمين أو تحليل و رضع من كل واحدة منها أنثى و ذكر، و كان عند كل واحدة منها ابن و بنت و اللبن واحد حرم ذكورهم على إناثهم بلا ريب.
المسألة السادسة و العشرون: اشتهر بينهم لرواية عيسى بن جعفر على خلاف القاعدة القول (بعدم جواز تزويج آباء المرتضع و عدم حليتهم على أبناء الفحل
أي فروعه مطلقا و لو رضاعا- و إن نزلوا- لأن فروع صاحب اللبن و أن سبق منا أنه لا دليل على تحريم أخوة الولد من حيث أنهم أخوة له.
و الظاهر عدم الفرق بين الأم و الأب هنا للإجماع المركب و أن اختصت الحرمة في الرواية بالثاني.
و الحاصل أن ولد صاحب اللبن نسبا و رضاعا يحرم على آباء المرتضع و إن كانوا عن رضاع لأن المناط كونهم قد صاروا أخوة و الأخوة نسبا و رضاعا حرام.
المسألة السابعة و العشرون: لا يصلح لأبناء المرتضع- و إن نزلوا- أن يتزوجوا بأبناء صاحب اللبن في المرتبة الأولى
لجهة العموم فأنهم أعمام ولد المرتضع من غير فرق بين كونهم نسبا أو رضاعا، و أما أبناء أبناء صاحب اللبن أعني المرتبة الثانية- و إن نزلوا- لا يحرمون على فروع المرتضع بالبداهة لا نسبا و لا رضاعا.
المسألة الثامنة و العشرون: لا يحرم أخوة المرتضع و أخواته الذين يعبر عنهم بحاشية نسبه على أبناء الفحل
لأنهم لم يزيدوا إن صاروا بالرضاع أخوة لأخ أولئك و أخوة الأخ لم توجب التحريم فقد يتزوج أخ الرجل لأبيه أخته لأمه و لو قيد بالأخ بالأبوين أيضا لا يوجب تحريما لأن المحرم أخوة الأخ للأبوين من جهة الأخوة و لم يحصل بالرضاع ذلك فإن ما حصل بالرضاع غير موجب للتحريم، و ما يحرم لم يحصل بالرضاع إلا إن صيرورة أولاد الفحل بمنزلة أولاد أبي المرتضع يستلزم أن يكونوا أخوة لأخوة المرتضع بحكم الصحيحة فيحرمون قطعا. المسألة التاسعة و العشرون: لا يجوز للمرتضع تزويج أخت الفحل للعمومة و لو رضاعا و كذا بالنسبة إلى المرتضعة.
المسألة الثلاثون: آباء المرتضع مطلقا لا يحرمون على أخوة الفحل
أي صاحب اللبن و لو رضاعا لعدم حدوث عنوان محرم بينهم.
المسألة الإحدى و الثلاثون: الوجه تحريم فروع المرتضع و لو رضاعا
- و إن نزلوا- على أخوة الفحل و لو رضاعا لجهة العمومة لأبيهم و يحل جميع فروع تلك الحواشي و لا يحرم اخوة المرتضع على اخوة الفحل لأن أخوة المرتضع لا تحرم على نفس الفحل كما مر فكيف تحرم على حواشيه؟ لكن الحلي حيث حرم أخت المرتضع على صاحب اللبن يلزمه تحريمها على أخوته.