الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٧ - و فيه مسائل
بالاحتساب لأن الزائد لا عوض له فلا يسوغ له أخذه و جبره على أخذ قيمة الزائد من غير الإرث من أمواله لا دليل عليه، فلا بد من تخصيص أخبار الحبوة بغير ما يزيد على نصيبه، و اختلفوا أيضا فيما يحبى به بعد ذهاب الأكثر إلى أن الحبوة (هو السيف و المصحف و الخاتم و ثياب البدن) فزاد الإسكافي (السلاح)، و الصدوق (الكتب و الرحل و الراحلة)، و لم يذكر في" الانتصار" (الثياب) و لا في" الغنية" و غيرها من كتب المفيد (رحمه الله). و" الخلاف" لم يذكر (الخاتم) و الكافي خصص (الثياب) بما أعدت للصلاة منها، و في النصوص جمع ذكرت الأربعة، و خلو كل واحد عن بعضها لا ينفي المذكور في غيره إلا بمفهوم اللقب المفروغ من عدم حجيته، و ذكر ما زاد على الأربعة في مجموعها مما لا يقل به أحد لا يقدح في حجيتها في الأربعة لأن عدم العمل بجزء من الحديث، لا يضر في حجيته في الباقي فالعمدة الاستدلال على التخصيص بالأربعة مع أنها لم توجد في خبر مجتمع به بل كل خبر اشتمل على شيء منها مشتمل على ضم شيء آخر غيرها و كون الأربعة معلومة الإرادة و غيرها مشكوك فيه فيلزم الاقتصار على موضع اليقين مشكل في مشكل فلا بد في الرجوع إلى الاتفاق في الاقتصار على الأربعة و مستند هذا الاتفاق لعله خفي علينا، و لو تعددت هذه الأجناس فهل يجيء بالجميع أم لا، قيل ما كان منها بلفظ الواحد اقتصر على الواحد دون ما كان بلفظ الجمع و حكم الفاضل بعموم الثياب و توقف في غيرها و مال في" الكفاية" إلى عموم الجميع، لأن المفرد المعرف كالجمع المعرف في إفادة العموم عند عدم العهد، و مثله المفرد المضاف و يلزم من (الكر) العموم في المفرد مطلقا عدم التعدد و لو بيننا على العموم فهل يثبت في نوع خاص منها أو كل أنواعها. الظاهر الأول فلا يدخل في الثياب ما عد للتجارة أو للادخار أو للبس الغير المتعارف مثلا على المشهور و أخذا بالمتيقن، و كذا الكلام في السيف و المصحف و الخاتم، و منه يظهر عدم دخول ما شك فيه بالكسوة المنصوصة مثل القلنسوة و الجورب، و النعال، و لباس الحرب و غيرها، بل كلما أستثني في الكفارة يستثنى هنا، و كذا كل ثوب قبل خياطته و تفصيله، و في دخول غلاف المصحف، و حلية السيف، و بعض الجواهر التي خيطت في اللباس مما يمكن نزعها منه أشكال، و الوجه في مثله العدم. و قيل الميزان هو الصدق العرفي- و فيه- نظر لأنه يصدق السيف على السيف مجردا و مزيدا و كذا غيره فهو أما مشترك أو مجاز راجح في المجموع، و على التقديرين لا يتم الميزان فالأحسن العدم في المشكوك مطلقا و لو كان بعض هذه الأجناس محرم الاستعمال شرعا فظاهر بعضهم عدم الملازمة بين الحرمة و الحرمان فيعمها الحكم خصوصا عند من يستحل ذلك لصدق الاسم و الحكم معلق عليه و هو كذلك و أن ظهر من آخرين العدم لعدم معهوديته عند الشارع، و فيه تأمل. و لو تبدل موضوع هذه الأربعة قبل الموت بالكسر أو المحيي أو كان خلق بحيث انتفى صدق الاسم عليه لم يدخل في الحبوة باعتبار ما كان عليه جزما، و الأمي و الجبان و الزمن، و مقطوع اليدين، و من لا ينتفع بالجميع، أو البعض يحبى بها و لا يضر عدم انتفاعه في الدفع له، و لو نقص بعض هذه الأمور كأن خلف جزءا من الكتاب و بعض سيف فإن لم يصدق عليه الاسم لا يحبى، و أن صدق لحقه الحكم و تدخل ثياب التجمل و ما لا يليق بحاله منها و من غيرها في الحكم قطعا، و في التوأمين يحبى أولهما خروجا للرواية و أن كان المتخلف اكبر، كما ورد بالنص من كونه أول الحمل و الثاني بعده لكنه أخذ طريقه فمنعه عن