الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٩٩ - فصل العين
عرك
عَرَكْتُ الشئ أَعْرُكُهُ عَرْكاً: دَلَكْتُهُ.
و عَرَكَ البعيرُ جنبَه بمِرفقه. و عَرَكْتُ القوم فى الحرب عَرْكاً.
و الْمُعَارَكَةُ: القتالُ.
و الْمُعْتَرَكُ: موضع الحرب، و كذلك الْمَعْرَكُ و الْمَعْرَكَةُ، و الْمَعْرُكَةُ أيضاً بضم الراء.
و اعْتَرَكُوا، أى ازدحموا فى الْمُعْتَرَكِ.
و يقال: أورد إبلَه الْعِرَاكَ، إذا أوردها جميعاً الماء. و نصِبَ نَصْبَ المصادر، أى أوردها عِرَاكاً، ثم أدخل عليه الألف و اللام، كما قالوا: مررتُ بهم الجَمَّاءَ الغفيرَ، و الحمدَ للّٰه، فيمن نصب.
و لم تغيِّر الألفُ و اللامُ المصدرَ عن حاله. قال لبيد يصف الحمار و الآتن:
فأوردَها الْعِرَاكَ و لم يَذُدْهَا * * * و لم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِخَالِ
ابن السكيت: يقال هى عَرِيكَةُ السنامِ، لبقيَّته.
و الْعَرِيكَةُ: الطبيعةُ. و فلان ليِّن الْعَرِيكَةِ، إذا كان سلساً.
و يقال: لانت عَرِيكَتُهُ، إذا انكسرت نَخْوته.
و الْعَرُوكُ من النوق، مثل الشَكُوكِ.
وَ عَرَكْتُ السَنَامَ، إذا لمسْتَه تنظُر أَ بِهِ طِرْقٌ أم لا.
و ماءٌ مَعْرُوكٌ: مزدحَمٌ عليه.
و أرضٌ مَعْرُوكَةٌ: عَرَكَتْهَا السائمةُ حتَّى أجدبتْ.
و عَرَكَتِ المرأةُ تَعْرُكُ عُرُوكاً، أى حاضت.
و منه قول الشاعر [١]:
* و هى شَمْطَاءُ عَارِكُ*
قال أبو عمرو: الْعَرَكُ الذين يصيدون السمكَ، واحدهم عَرَكِىٌّ، مثل عَرَبٍ و عَرَبىّ. و إنما قيل للملَّاحين عَرَكٌ لأنهم يصيدون السمك. قال:
و ليس أنّ الْعَرَكَ اسمٌ للملَّاحين. قال زُهَير:
تَغْشَى الحُدَاةُ بهم حُرَّ الكَثِيبِ كما * * * يُغْشِى السفائِنَ موجَ اللُجَّةِ العَرَكُ
و رواه أبو عبيدة «مَوْجُ» بالرفع. و جعل الْعَرَكَ نعتاً للموج، يعنى المتلاطم.
و الْعَرَكُ أيضا: الصَوت، و كذلك الْعَرِكُ بكسر الراء.
و رجلٌ عَرِكٌ، أى صِرِّيعٌ. و قومٌ عَرِكُونَ، أى أشدّاءُ صُرَّاعٌ.
[١] فى اللسان: و أنشد ابن برى لحُجْرِ ابن جليلة:
فَغَرْتُ لدى النُعْمَانِ لما رأيته * * * كما فَغَرَتْ للحيضِ شمطاءُ عارِكُ