الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٣٣ - فصل النون
كأَنّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً * * * خَلايا سَفِينٍ بِالنَّوَاصِفِ من دَدِ
و قال الأصمعى: النَّوَاصِفُ: رحابٌ [١].
و النَّصِيفُ: الخمارُ. قال النابغة:
سَقَطَ النَّصِيفُ و لم تُرِدْ إسْقاطَهُ * * * فتَنَاوَلَتْهُ و اتَّقَتْنَا باليَدِ
و النَّصِيفُ: نِصْفُ الشئ. و النَّصِيفُ:
مكيالٌ، و منه قول الشاعر [٢]:
لم يَغْذُهَا مُدٌّ و لا نَصِيفُ * * * و لا تُمَيْرَاتٌ و لا تَعْجِيفُ [٣]
وفى الحديث: «ما بلغتم مُدَّ أحدِهم و لا نَصِيفَهُ».
و نَصَفْتُ الشئ، إذا بلغت نِصْفَهُ. تقول:
نَصَفْتُ القرآن، أى بلغت النِّصْفَ. و نَصَفَ عُمرَهُ، و نَصَفَ الشيبُ رأسَه، و نَصَفَ الإزار ساقَه. قال أبو جُندبٍ الهذلىّ:
و كنتُ إذا جَارى دَعَا لمَضُوفَةٍ * * * أُشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِى
و نَصَفَ النهارُ و انْتَصَفَ بمعنىً، و منه قول المُسَيَّبِ بن عَلَسٍ يذكر غائصا:
نَصَفَ النهارُ الماءُ غَامِرُهُ * * * و رَفِيقُهُ بالغيب لا يَدْرِى
يعنى «و الماء غامِرُه» فحذف واو الحال.
و نَصَفَهُمْ يَنْصُفُهُمْ نِصَافاً و نِصَافَةً، عن يعقوب، أى خَدَمَهُمْ. قال لبيد:
لها غَلَلٌ من رازِقِىّ و كُرْسُفٍ * * * بأَيْمَانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلا
قوله لها، أى لظروف الخمر.
و المَنْصَفُ بالفتح: نِصْفُ الطريق.
و الْمِنْصَفُ [٤] بكسر الميم: الخادمُ. هذا قول الأصمعى. و الجمع مَنَاصِفُ.
و أَنْصَفَ النهارُ، أى انْتَصَفَ. و أَنْصَفَ، أى عدل. يقال: أَنْصَفَهُ من نفسه، و انْتَصَفْتُ أنا منه.
و تَنَاصَفُوا، أى أَنْصَفَ بعضُهم بعضاً من نفسه. و منه قول الشاعر [٥]:
أَنِّى غَرِضْتُ إلى تَنَاصُفِ وَجْهِها * * * غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيبِ الغائبِ [٦]
[١] فى اللسان: «رحاب من الأرض».
[٢] سلمة بن الأكوع.
[٣] بعده:
لكن غَذَاهَا اللبن الخريف * * * المَحْضُ و القَارِصُ و الصَرِيفُ
[٤] فى القاموس: و المنصفُ كمَقْعَدٍ و مِنْبَرٍ:
الخَادِمُ.
[٥] هو ابن هرمة.
[٦] قبله:
مَنْ ذَا رسولٌ ناصحٌ فمُبَلِّغٌ * * * عَنِّى عُلَيَّةَ غير قيلِ الكَاذِبِ