الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٣١ - فصل النون
لعَمْرِى لئن أَنْزَفْتُمُ أو صَحَوْتُمُ * * * لَبِئْسَ النَدَامَى كنتم آل أَبْجَرَا [١]
قال: و قوم يجعلون المُنْزَفَ مثل الْمَنْزُوف:
الذى قد نُزِفَ دمه.
و النُّزْفَةُ بالضم: القليل من الماء أو الشرابِ مثل الغُرفة، و الجمع نُزَفٌ.
و يقال: نَزَفَهُ الدمُ، إذا خرج منه دمٌ كثير حتَّى يضعُف، فهو نَزِيفٌ و مَنْزُوفٌ.
و فى المثل: «أَجْبَنُ من الْمَنْزُوفِ ضَرَطاً.
و السكرانُ نَزِيفٌ أيضا، إذا نُزِفَ عقله.
و نُزِفَ الرجُل فى الخصومة، إذا انقطعتْ حجَّته.
و يقال: أَنْزَفَ القومُ، إذا انقطع شرابُهم.
و قرئ: وَ لٰا يُنْزِفُونَ بكسر الزاى.
و أَنْزَفَ القومُ إذا ذهب ماءُ بئرهم و انقطع.
نسف
أبو زيد: نَسَفْتُ البناء نَسْفاً: قلعْته. و نَسَفَ البعيرُ الكلأ يَنْسِفُهُ بالكسر، إذا اقتلعه بأصله.
و انْتَسَفْتُ الشئ اقتلعته. قال الراجز [٢]:
و انْتَسَفَ الجَالِبَ من أَنْدَابِه * * * إغْبَاطُنَا المَيْسَ على أَصْلَابِه
و النَّسِيفُ: أثر كَدْمِ الحمار، و أثرُ ركضِ الرِجل بجنْبَى البعير إذا انحصَّ عنه الوبر.
قال الممزَّق:
و قد تَخِذَتْ رِجْلِى إلى جَنْبِ غَرْزِهَا * * * نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
و قول أبى ذؤيب:
فأَلْفَى القومَ قد شربوا فَضمُّوا * * * أمام القومِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيفُ
قال الأصمعى: أى يَنْتَسِفُونَ الكلام انْتِسَافاً لا يتمُّونه من الفَرَق، يهمسون به رويدا من الفَرَق، فهو خفىّ، لئلا يُنْذَرَ بهم، و لأنَّهم فى أرض عدوّ. و قوله: «فضَمُّوا»، أى اجتمعوا أو ضمُّوا إليهم دوابَّهم و رحالهم.
و يقال: هما يَتَنَاسَفَانِ الكلام، أى يتسارَّانِ.
و نَسْفُ الطعام: نَقْضُهُ.
و الْمِنْسَفُ: ما يُنْسَفُ به الطعام، و هو شئ طويل منصوبُ الصدر أعلاه مرتفعٌ.
و النُّسَافَةُ: ما يسقط منه. يقال: اعْزِلِ النُّسَافَةَ و كلِ الخَالِصَ.
و يقال: أتانا فلانٌ كأنّ لحيته مِنْسَفٌ، حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.
[١] بعده:
شربتم و مَدَّرْتُمْ و كان أبوكم * * * كَذَاكم إذا ما يشرب الكأس مَدَّرَا
[٢] أبو النجم.