الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٠٣ - فصل الفاء
ثم سَبَّلَ، ثم سَنْبَلَ، ثم أَحَبَّ و أَلَبَّ، ثم أَسْقَى، ثم أَفْرَكَ، ثم أَحْصَدَ.
و الْفِرْكُ، بالكسر: البُغْضُ، و منه قول رؤبة:
* و لم يُضِعْهَا بين فِرْكٍ و عَشَقْ [١]*
تقول منه: فَرِكَتِ [٢] المرأةُ زوجَها بالكسر تَفْرَكُهُ فَرْكاً، أى أبغضتْه، فهى فَرُوكٌ و فَارِكٌ.
و كذلك فَرِكَهَا زوجُها. و لم يُسْمَعْ هذا الحرف فى غير الزوجين.
و يقال: رجلٌ مُفَرَّكٌ بالتشديد، للذى تُبغضه النساء. و كان امرؤ القيس مُفَرَّكاً.
و الانْفِرَاكُ: استرخاءُ المنكِب.
و الْفَرَكُ بالتحريك: استرخاءٌ فى أصل الأذن؛ يقال أذنٌ فَرْكَاءُ و فَرِكَةٌ أيضاً، عن يعقوب.
فرسك
الْفِرْسَكُ: ضربٌ من الخَوْخ، ليس يتفلَّق عن نواه [٣].
فكك
فَكَكْتُ الشئ: خلَّصته. و كلُّ مشتبكين فصَلتَهما فقد فَكَكْتَهُمَا، و كذلك التَّفْكِيكُ.
و الفَكُّ: اللَحْىُ. يقال: «مقتلُ الرجلُ بين فَكَّيْهِ».
و فَكَكْتُ الصبىّ: جعلت الدواءَ فى فيه.
و يقال للشيخ الكبير: قد فَكَّ و فَرَّجَ، يريد فَرَّجَ لَحْيَيْهِ، و ذلك فى الكِبَر إذا هرِم.
قال أبو زيد: الْفَاكُّ من الرجال: الهِرمُ.
يقال: قد فَكَّ يَفُكُّ فَكّاً و فُكُوكاً.
و فَكَّ الرهنَ و افْتَكَّهُ بمعنىً، أى خلَّصه.
و فَكَاكُ الرهنِ: ما يُفْتَكُّ به. و فِكَاكُ الرهن أيضاً بالكسر، لغةٌ حكاها الكسائىّ.
و فَكَّ الرقبةَ، اْى أعتقها. و انْفَكَّتْ رقبتُه من الرِقّ.
و ما انْفَكَّ فلانٌ قائماً، أى ما زال قائماً. و قول ذى الرمة:
حَرَاجِيجُ ما تَنْفَكُّ [٤] إلَّا مُنَاخَةً * * * على الخَسْفِ أو نرْمِى بها بلَداً قفراً
يريد: ما تَنْفَكُّ مُنَاخَةً، فزاد إلّا.
[١] قبله:
* فعَفَّ عن إسْرَارهَا بعد العَسَقْ*
[٢] فَرِكَ من باب سمع فِرْكاً و فَرْكاً و فرُوكاً، و من باب نصر شاذّ.
و فَرِكَتِ الأذُنُ من باب فَرِحَ.
[٣] قوله ليس ينفلق، فى هامش بعض النسخ.
فى نسخة «أملس» بدل ليس ا ه. و عبارة القاموس: الفرسك كزبرج: الخوخ أو ضرب منه أجرد أحمر، أو ما يتفلّق عن نواه.
[٤] فى اللسان: «قَلَائِصُ لا تنفك».