الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٦٥ - فصْل الواو
و الْوَارِقَةُ: الشجرةُ الخضراءُ الْوَرَقِ الحَسَنَتُهُ.
و أَوْرَقَ الرجلُ، أى كثُر ماله. و أَوْرَقَ الصائدُ، إذا لم يَصِدْ. و أَوْرَقَ الغازى، إذا لم يَغنَم. و أَوْرَقَ الطالب، إذا لم يَنَلْ.
و الْوَرَقُ: ما استدار من الدم على الأرض.
قال أبو عبيدة: أوَّله وَرَقٌ و هو مثل الرشّ، و البصيرةُ مثل فِرْسِنِ البعير، و الجَدِيَّةُ أعظم من ذلك، و الإسْبَاءَةُ فى طول الرُمْح؛ و الجمع الأسَابِىُّ.
قال أبو يوسف: وَرَقُ القومِ: أحداثُهم.
قال الشاعر [١] يصف قوماً قطعوا مفازةً:
إذا وَرَقُ الفتيانِ صاروا كأنَّهم * * * دراهمُ منها جائزاتٌ و زائفُ [٢]
و يروى: «وَ زُيَّفُ».
و الْوَرَقُ أيضا: المالُ من دراهمَ و إبل و غير ذلك، و منه قول العجاج:
إيَّاكَ أدعو فتَقَبَّلْ مَلَقِى * * * و اغْفِرْ خَطَايَاىَ [٣] و ثَمِّرْ وَرَقِى
و يقال فى القوس وَرْقَةٌ بالتسكين، أى عيبٌ، و هو مَخرج الغُصن إذا كان خفيًّا. قال الأصمعىّ:
الْأَوْرَقُ من الإبل: الذى فى لونه بياضٌ إلى سواد، و هو أطيب الإبل لحماً، و ليس بمحمودٍ عندهم فى عمله و سيره. و منه قيل للرماد أَوْرَقُ، و للحمامة و الذِئبة وَرْقَاءُ: قال رؤبة:
فلا تكونى يا ابنةَ الأَشَمِّ * * * وَرْقَاءَ دَمَّى ذِئبَها المُدَمِّى
و قال أبو زيد: هو الذى يَضرِب لونُه إلى الخضرة.
و قولهم: «جاءنا بأمِّ الرُّبَيْقِ على أُرَيْقٍ» قال الأصمعى: تزعم العربُ أنّه من قول رجلٍ رأى الغول على جملٍ أَوْرَقَ، كأنَّه أراد وُرَيْقاً تصغير أَوْرَقَ، فقلب الواو ألِفاً، مثل أُقِّتَتْ و وُقِّتَتْ.
و عامٌ أَوْرَقُ: لا مطرَ فيه، و الجمع وُرْقٌ.
و وَرْقَاءُ: اسمُ رجلٍ، و الجمع وَرَاقٍ و وَرَاقَى، مثل صَحَارٍ و صَحَارَى. و نسبوا إليه وَرْقَاوِىٌّ، أبدلوا من همزة التأنيث واواً.
[١] فى نسخة زيادة: «هُدْبَةُ بن خَشْرَمٍ».
[٢] قال هدبة بن خشرم كما فى تهذيب الإصلاح ج ١ ص ١٧٥:
أَتُنْكِرُ رَسْمَ الدارِ أم أنت عَارِفُ * * * أَلَا لَا بَلِ العِرْفَانَ فالدمعُ ذارفُ
و فيها:
ترى وَرَقَ الفتيان فينا كأنَّهم * * * دراهمُ منها جائزاتٌ و زائفُ
[٣] فى نسخة: «خطياتى».