الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٥٢ - فصل الميم
و إذا شَفَنَّ إلى الطريق رأَيْنَهُ * * * لَهَقاً كَشَاكِلَةِ الحِصَانِ الأَبْلَقِ
قال الفراء: اللَّهْوَقَةُ كلُّ ما لم يُبَالَغْ فيه من كلامٍ أو عمل. تقول: قد لَهْوَقَ كذا، و قد تَلَهْوَقَ فيه.
و قال أبو الغوث: اللَّهْوَقَةُ أن تتحسَّن بالشئ و أن تُظْهِرَ شيئاً باطنُك على خلافه، نحو أن يُظهر الرجل من السخاء ما ليسَ عليه سجيّتُه. قال الكميت يمدح مَخْلَدَ بن يزيد ابن المهلَّب:
أَجْزِيُهُم يَدَ مَخْلَدٍ و جَزَاؤُهَا * * * عندى بلا صَلَفٍ و لا بِتَلَهْوُقِ
ليق
لَاقَتِ الدواةُ تَلِيقُ، أى لصقتْ. و لِقْتُهَا أنا، يتعدَّى و لا يتعدّى، فهى مَلِيقَةٌ، إذا أَصْلَحْتَ مدادها. و أَلَقْتُهَا إلَاقَةً لغةٌ فيه قليلةٌ؛ و الاسمُ منه اللِّيقَةُ.
و يقال للمرأة إذا لم تَحْظَ عند زوجها:
ما عاقت عند زوجها و لا لَاقَتْ، أى ما لصِقتْ بقلبه.
و لَاقَ به فلان، أى لاذ به. و لَاقَ به الثَوب، أى لَبِقَ به.
و هذا الأمر لا يَلِيقُ بك، أى لا يَعْلَقُ بك.
و فلانٌ ما يَلِيقُ درهما من جُوده، أى ما يُمسكه و لا يَلصَق به. قال الشاعر:
كَفَّاهُ كَفٌّ [١] ما تُلِيقُ دِرْهَمَا * * * جُوداً و أخرى تُعْطِ بالسيفِ دَمَا [٢]
و ما بالأرض لَيَاقٌ، أى مَرتَعٌ.
و أَلَاقُوهُ بأنفسهم، أى ألزَقوه و استلاطوه.
قال الشاعر [٣]:
و هل كنتَ إلَّا حَوْتَكِيًّا أَلَاقَهُ * * * بنو عَمِّهِ حتى بَغَى وَ تَجَبَّرَا
فصل الميم
مأق
الْمَأَقَةُ، بالتحريك: شبهُ الفُوَاقِ يأخذ الإنسانَ عند البكاء و النشيجِ، كأنّه نَفَسٌ يَقْلَعُهُ من صدره. و قد مَئِقَ الصبىّ يَمْأَقُ مَأَقاً.
و امْتَأَقَ مثلُه. و منه قول أمِّ تأبّط شرًّا:
«و لا أَبَتُّهُ مِئَقاً». و فى المثل: «أنت تَئِقٌ و أنا مَئِقٌ فكيف نتّفق». قال رؤبة:
كأنَّما عَوْلَتُها بعد التَأَقْ * * * عَوْلَةُ ثَكْلَى وَلْوَلَتْ بعد الْمَأَقْ
و أَمْأَقَ الرجلُ، إذا دخل فى الْمَأَقَةِ.
و فى الحديث: «ما لم تُضْمِرُوا الْإِمْآقَ»
[١] فى اللسان: «كَفَّاكَ كف».
[٢] فى اللسان: «الدما».
[٣] زُمَيْلُ بن أبَيرٍ.