الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٠٢ - فصل العين
كما يقال مُسْلِمُونَ إذا سُمِّى به على حاله. و كذلك القول فى أَذْرِعَاتٍ و عَاناتٍ و عُرَيتناتٍ.
و الْعَارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عَارِفاً. و العَرُوفُ مثله. قال عنترة:
فصَبَرْتُ عَارِفَةً لذلك حُرَّةً * * * ترْسُو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ [١]
يقول: حبستُ نَفْساً عارِفَةً، أى صابرةً.
و العارفَةُ أيضا: الْمَعْرُوفُ.
و رجلٌ عَروُفَةٌ بالأمور، أى عارفٌ بها؛ و الهاء للمبالغة.
و الْعَرِيفُ و الْعَارِفُ بمعنىً، مثل عليمٍ و عالمٍ.
و أنشد الأخفش [٢]:
أَ وَ كُلمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة * * * بعثوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ
أى عَارِفَهُمْ.
و الْعَرِيفُ: النقيبُ، و هو دون الرئيس، و الجمع: عُرَفَاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرَافَةً، مثل خُطب خَطَابَةً، أى صار عَرِيفاً، و إذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً، مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابَةً.
و التَّعْرِيفُ: الإعْلَامُ. و التَّعْرِيفُ أيضاً:
إنشادُ الضالّةِ. و التَّعْرِيفُ: التطييب، من العَرْفِ. و قوله تعالى: عَرَّفَهٰا لَهُمْ أى طَيَّبَهَا. قال الشاعر يخاطب رجلًا و يمدحه:
* عَرُفْتَ كَإتْبٍ عَرَّفَتْهُ اللَّطَائِمُ*
يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ، و هو البَقِيرُ.
و العَرَّافُ: الكاهنُ و الطبيبُ. قال الشاعر [٣]:
فقلت لِعَرَّافِ اليمامةِ داوِنِى * * * فإنك إن أَبْرَأْتَنِى لَطبِيبُ
و التَّعْرِيفُ: الوقوفُ بعَرَفَاتٍ. يقال:
عَرَّفَ الناسُ، إذا شَهِدُوا عَرَفَاتٍ، و هو المُعَرَّفُ، للموقف.
و الاعْتِرَافُ بالذنب: الإقرارُ به. و اعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لِتَعْرِفَهُ. قال الشاعر [٤]:
أَ سَائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها * * * خِلال الرَكْبِ [٥] تَعْتَرِفُ الرِكَابا
و ربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا:
[١] قبله:
وَ عَلِمْتُ أَنَّ مَنِيَّتِى إنْ تَأْتِنِى * * * لا يُنْجِنى مِنها الفرارُ الأَسْرَعُ
[٢] لطريف بن عمرو الغَنَوِىّ.
[٣] عروة بن حزام.
[٤] فى نسخة زيادة: بشر بن أبى خازم.
[٥] و يروى: «خلال الجيش».