الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٠١ - فصل العين
يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. و فى المثل: «لا يَعْجِزُ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ».
و العَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج فى بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عُرِفَ [١] الرجل فهو مَعْرُوفٌ، أى خرجتْ به تلك القَرحة.
و المَعْرُوفُ: ضدّ المنكر. و العُرْفُ: ضد النُّكْرِ. يقال: أولاه عُرْفاً، أى مَعْرُوفاً.
و العُرْفُ أيضا: الاسمُ من الاعتراف، و منه قولهم: له علىَّ أَلْفٌ عُرْفاً، أى اعْتِرَافاً، و هو توكيد.
و العُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. و قوله تعالى:
وَ الْمُرْسَلٰاتِ عُرْفاً، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أى يتتابعون كعُرْفِ الفرس و يقال: أُرْسِلَتْ بِالْعُرْفِ، أى بِالْمَعْرُوفِ.
و الْمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضعُ الذى ينبُت عليه العُرْفُ.
و الْعُرْفُ و العُرُفُ: الرملُ المرتفُع [٢]. قال الكميت:
أ أَبْكاكَ [٣] بِالْعُرُفِ المَنْزِلُ * * * و ما أنْتَ و الطَلَلُ المُحْوِلُ
و هو مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ. و كذلك الْعُرْفَةُ، و الجمع عُرَفٌ و أَعْرَافٌ. و يقال الْأَعْرَافُ الذى فى القرآن: سُورٌ بين الجنة و النار.
و شئ أَعْرَفُ، أى له عُرْفٌ.
و أَعْرَفَ الفرسُ، أى طال عُرْفُهُ. و اعْرَوْرَفَ أى صار ذا عُرْفٍ.
و اعْرَوْرَفَ الرجلُ، أى تهيأ للشر.
و اعْرَوْرَفَ البحرُ، أى إرتفعت أمواجه.
و يقال للضبع عَرْفَاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها.
و الْعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عَرَفَ عِرْفِى إلّا بأَخَرَةٍ، أى ما عَرَفَنِى إلّا أخيرا.
و تقول: هذا يوم عَرَفَةَ غير منوّن، و لا تدخله الألف و اللام.
و عَرَفَاتُ: موضعٌ بمنًى [٤]، و هو اسمٌ فى لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء: و لا واحدَ له بصحّةٍ.
و قول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيهٌ بمُوَلَّدٍ، و ليس بعربىّ محض [٥]. و هى معرفة و إن كان جمعاً، لأنّ الأماكن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، و خالف الزَيْدِينَ. تقول: هؤلاء عَرَفَاتٌ حَسَنَةً، تنصب النعت لأنه نكرة. و هى مصروفة. قال تعالى:
فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ قال الأخفش: إنما صُرِفَتْ لأن التاء صارت بمنزلة الياء و الواو فى مُسْلِمينَ وَ مُسْلِمُونَ، لأنّه تذكيره، و صار التنوين بمنزلة النون، فلما سُمِّىَ به تُرِكَ على حاله
[١] عُرِفَ كُعنِىَ عَرْفاً.
[٢] و قيل: موضع، و قيل: جيل.
[٣] فى اللسان: «أَهَاجَكَ».
[٤] عرفات: موضع بينه و بين مكة حوالى أربعة عشر ميلا، و فى الحديث الشريف «الحج عرفة» و هى ميدان فسيح، و لا بد للحاج أن يدخل عرفة فى يوم مخصوص بالشرؤط التى نص عليها الفقهاء.
[٥] إذا أراد «عرفة» اسم الموضع فوهم فقد جاء في الحديث الشريف «الحج عرفة» و «عرفة كلها موقف» و إذا أراد التعبير فالتعبير صحيح.