الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٧٠ - فصل الزّاى
و يقال للطائش الحِلْمِ: قد زَفَّ رَأْلُهُ.
و الريحُ تَزِفُّ، و هو هُبُوبٌ ليس بالشديد، و لكنه فى ذلك ماضٍ.
و الزَّفْزَفَة: حنينُ الريحِ و صوتُها فى الشجر.
و هى ريحٌ زَفْزَافَةٌ و ريحٌ زَفْزَفٌ.
زلف
الزَّلَفَةُ بالتحريك: المَصْنَعَةُ الممتلئةُ، و الجمع زَلَفٌ. و منه قول الراجز [١]:
حتّى إذا ماءُ الصهاريجِ نَشَفْ * * * من بعد ما كانت مِلَاءً كالزَّلَفْ
و هى المصانعُ.
و الْمَزَالِفُ: البَراغيلُ، و هى البلاد التى بين الريف و البرّ، الوَاحدةُ مَزْلَفَةٌ.
و أَزْلَفَهُ، أى قَرَّبَه.
و الزُّلْفَةُ و الزُّلْفَى: القُرْبَةُ و المنزلةُ. و منه قوله تعالى: وَ مٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنٰا زُلْفىٰ، و هى اسمُ المصدر، كأنّه قال بالتى تُقَرِّبكم عندنا ازْدِلَافاً.
و قول العجاج:
نَاجٍ طَوَاهُ الْأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا * * * طَىَّ الليالىِ زُلَفاً فَزُلَفا
سَمَاوَةَ الهلالِ حتى احْقَوْقَفا
يقول: مَنْزِلَةً بعد مَنْزِلَةٍ و درجةً بعد درجةٍ.
و الزُّلْفَةُ: الطائفةُ من أوّل الليل، و الجمعُ زُلَفٌ و زُلْفَاتٌ [٢].
و الزَّلْفُ [٣]: التقدمُ، عن أبى عبيد.
و تَزَلَّفُوا و ازْدَلَفُوا، أى تقدَّموا.
و مُزْدَلِفَةُ [٤]: موضعٌ بمكة.
زهف
الزَّهَفُ: الخفّةُ و النزقُ. يقال: ازْدَهَفَهُ، و فيه ازْدِهَافٌ، أى استعجال و تقحُّمٌ. و منه قول رؤبة:
فيه ازْدِهَافٌ أَيَّمَا ازْدِهَافِ * * * قَوْلُكَ أقوالًا مع التَحْلَافِ [٥]
نصب أَيَّمَا على الحال. و قال آخر:
* يَهْوِينَ بالبِيدِ إذا الليلُ ازْدَهَفْ*
أى دخل و تَقَحَّمَ.
و حكى ابن الأعرابى: أَزْهَفْتُ له حديثاً، أى أتيته بالكذب.
و يقال أَزْهَفَتْهُ الدَّابّةُ، أى صرعتْه.
قال الشاعر [٦].
[١] العُمَانِى.
[٢] وَ زُلُفَاتٌ، و زُلَفَاتٌ.
[٣] و الزَلِيف أيضاً.
[٤] هى موضع بين منى و عرفات.
[٥] فى اللسان: «مع الخِلَافِ».
[٦] فى نسخة زيادة «هى الخنساء» ا هو فى اللسان أنها مية بنت ضرار الضبية ترثى أخاها.