الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢١ - ذكر شهادة النبي
و أسكن ثبير في باب الثلاثة و حديث ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و صاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا و يموت شهيدا قالوا من هو؟ قال: عمر بن الخطاب. و تقدم أيضا في باب الثلاثة من حديث الصوفي عن يحيى بن معين، و خرج منه أبو بكر بن الضحاك بن مخلد قصة عمر لا غير بلفظها، و حديث رؤيا ابن بردة خليفة مستخلف و شهيد مستشهد، تقدم في خصائصه.
و عن ابن عمر قال: رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على عمر ثوبا أبيض فقال:
«أ جديد قميصك أم غسيل؟) فقال بل جديد. فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (البس جديدا و عش حميدا و مت شهيدا).
قال عبد الرزاق: و زاد فيه الثوري عن اسماعيل بن أبي مخلد «و يعطيك اللّه قرة العين في الدنيا و الآخرة» خرجه أبو حاتم.
و عن كعب أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين إني أجدك في التوراة كذا و أجدك تقتل شهيدا، فقال: و أني لي بالشهادة و أنا في جزيرة العرب؟.
و عن عمر و قد قرأ يوما على المنبر «جنات عدن يدخلونها» ثم قال:
هل تدرون ما جنات عدن؟ قصر في الجنة له خمسة آلاف باب على كل باب عشرون ألفا من الحور العين لا يدخله إلا نبي، و هنيئا لصاحب القبر و أشار الى قبر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أو صديق و أشار إلى أبي بكر أو شهيد و إني لعمر بالشهادة، ثم قال: إن الذي أخرجني من حنتمة بنت هشام بن المغيرة أخت أبي جهل قادر أن يوقها.
قال ابن مسعود: فساقها اللّه على يدي شر خلقه، مجوسي عبد مملوك للمغيرة بن شعبة، هكذا قيد في هذا الحديث هشام بن المغيرة ثم أكد بأخت أبي جهل، و هو حجة لمن قال، إلا أن الصحيح في ذلك أنها ابنة هشام بن المغيرة.