الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤١٩ - ذكر من ندب عمر و من أثنى عليه بعد موته
و خمسون، و روي ذلك عن سالم بن عبد اللّه بن عمر: و قال الزهري أربع و خمسون، ذكر جميع ذلك أبو عمر و الحافظ السلفي و غيرهما.
و عن أبي عمر سمعت عمر يقول قبل موته بسنتين أو ثلاث: أنا ابن سبع أو ثمان و خمسين، و إنما أتاني الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة، خرجه الخجندي.
ذكر إظلام الأرض لموت عمر
عن الحسن بن أبي جعفر قال. لما قتل عمر أظلمت الأرض، فجعل الصبي يقول يا أماه! أقامت القيامة؟ فتقول: لا يا بني! و لكن قتل عمر ابن الخطاب.
ذكر من ندب عمر و من أثنى عليه بعد موته
تقدم ثناء ابن عباس في الذكر الثاني من هذا الفصل، و تقدم ثناء علي عليه و قد وضع على سريره في باب الشيخين في ذكر قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) (كثيرا كنت أنا و أبو بكر و عمر) من حديث البخاري عن ابن عباس و عن جعفر بن محمد عن أبيه قال لما غسل عمر و كفن و حمل على سريره وقف عليه علي فقال: و اللّه ما على الأرض رجل أحب إليّ أن ألقى اللّه بصحيفته من هذا المسجى بالثوب. خرجه في الصفوة، و ابن السمان في الموافقة و زاد: ثم بكى حتى اخضلت لحيته بالدموع.
(شرح)- اخضلت- ابتلت، يقال: اخضل الشيء اخضلالا و اخضوضل اخضيضالا أي ابتل، و أخضلته فهو مخضل.
و عن عبد الرحمن أن عليا دخل على عمر و هو مسجى بثوبه فقال: ما أحب أن ألقى اللّه بصحيفة أحب إليّ من أن ألقاه بصحيفة هذا المسجى بينكم، رحمك اللّه يا بن الخطاب! إن كنت بآيات اللّه لعالما، و إن كان اللّه في صدرك لعظيما، و إن كنت لتخشى اللّه و لا تخشى الناس في اللّه،