الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٠٠ - فصل فيما رواه علي في فضل عمر و روي عنه
في الموافقات، و حديث مروره على المساجد في رمضان و دعائه لعمر، و قد تقدم في الفضائل حديث أن السكينة تنطلق على لسانه، و حديث أن شيطانه يخافه أن يجره إلى معصية، و حديث أن في القرآن لكلاما من كلامه، و هذه في الخصائص، و حديث وصفه له بالقوي الأمين، و حديث شهادته و الحسن و الحسين بالعدل و الإحسان في ذكر خوفه، و تقدم في باب الشيخين أحاديث التخيير و حديث سيدا كهول أهل الجنة، و أحاديث في الحث على حبهما و التحذير من سبهما رضي اللّه عنهم.
و سيأتي في فصل وفاته ثناؤه عليه عند ذلك، و قد تقدم أيضا في باب الشيخين، و تقدم أيضا في باب الأربعة أحاديث عنه في فضلهم و في خلافتهم و في باب الثلاثة كذلك أيضا. و عن علي رضي اللّه عنه أنه كان يقول. إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر.
(شرح)- حي- كلمة على حالها معناها هلم- و هلا- حث فجعلا كلمة واحدة معناها. إذا ذكروا فهات و عجل بعمر.
و عن الشعبي أن عليا قال لأهل نجران. إن عمر كان رشيد الأمر، و لن أغير شيئا صنعه.
و عنه أن عليا لما دخل الكوفة قال: ما كنت لأحل عقدة شدها عمر.
و عن الحسن بن علي قال: لا أعلم عليا خالف عمر و لا غير شيئا مما صنع حين قدم الكوفة.
و عن زيد أن عليا كان يشبه بعمر في السيرة.
و عن أبي إسحاق- عمن حدثه- أنه كان جليسا لعلي، فاستبكى بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال. ذكرت خليلي عمر و هذا البرد عليّ كسانيه. و عن أبي السفر قال. رئي علي على برد كان يلبسه فقيل له إنك تكثر من لبس هذا البرد؟ فقال له. كسانيه خليلي