الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٣ - ذكر خوفه
يكون خيرا.
و عن يحيى بن أبي كثير عن عمر أنه قال: لو نادى مناد من السماء يا أيها الناس لا يدخل النار إلا رجل واحد، لخفت أن أكون أنا ذلك الرجل، خرجه الملاء، و زاد غيره: لو نادى مناد أنكم داخلون النار إلا رجلا واحدا لرجوت أن أكون أنا.
و عن عبد اللّه بن عامر قال: رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال:
ليتني كنت هذه التبنة، ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أك شيئا ليتني كنت نسيا منسيا.
و عن مجاهد قال: كان عمر يقول: لو مات جدي بطف الفرات لخشيت أن يطالب اللّه به عمر.
(شرح) الطف- اسم موضع بناحية الكوفة، فلعله المراد و أضيف إلى الفرات لكونه قريبا منه، من قولهم طف الصاع لما قرب من ملئه.
و عن عبد اللّه بن عيسى قال: كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء، خرجهن في الصفوة.
و عن الحسن قال: كان عمر يبكي في ورده حتى يخر على وجهه و يبقى في بيته أياما يعاد، خرجه الملاء.
و عن ابن الزبير قال: ما حدث عمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد قوله تعالى لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فيسمع كلامه حتى يستفهم مما يخفض صوته فأنزل اللّه فيه إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ الآية، خرجه الواحدي، و قد تقدم في باب الشيخين.
و عن أم سلمة قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمه قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش كلهم مالا، فقالت